السلاك يؤيد تحذير عقيلة صالح: ليبيا مهددة بسيناريوهات شديدة الخطورة خلال 6 أشهر

السلاك يقترح “جمعية تأسيسية وطنية” كبديل مؤقت عند تعثر الانتخابات ويحذر من “سيناريوهات شديدة الخطورة”

ليبيا – اقترح المتحدث السابق باسم رئيس المجلس الرئاسي الليبي والباحث السياسي محمد السلاك إنشاء جمعية تأسيسية وطنية كحل بديل ومؤقت في حال تعثر إجراء الانتخابات، في ظل احتدام الخلاف السياسي بين مجلسي الدولة والنواب حول إدارة الاستحقاق الانتخابي، وذلك خلال حوار خاص مع موقع “إرم نيوز”، شدد فيه على ضرورة جمع البعثة الأممية الفاعلين المحليين وحلفاءهم الدوليين والإقليميين على طاولة واحدة، محذرًا من أن البلد مهدد بالانزلاق إلى سيناريوهات شديدة الخطورة.

ردّه على مطالب البعثة الأممية لمجلس الدولة بالحياد واتهامه بتعطيل المسار الانتخابي
قال السلاك إن مجلس الدولة انتخب رئيسًا جديدًا للمفوضية العليا للانتخابات، واعتبر ذلك خطوة أحادية ومخالفة صريحة لنص المادة 15 من الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، والتي تنص على اختيار رؤساء المناصب السيادية بالتشاور بين مجلسي النواب والدولة. وأضاف أن هذا هو سبب مطالبة البعثة الأممية مجلس الدولة بضرورة التزام الحياد، معتبرًا أن إرباك عمل مفوضية الانتخابات وجرّها للمماحكات السياسية يضر بأي مسار انتخابي قادم.

تحذير عقيلة صالح من تقسيم ليبيا خلال ستة أشهر
أيّد السلاك تحذير رئيس مجلس النواب، معتبرًا أنه يدق ناقوس خطر كبير، وقال إن معطيات الانفصال موجودة على الأرض بالفعل، من انقسام سياسي إلى توازٍ حكومي ومؤسساتي، إلى شرخ اجتماعي كبير نتيجة سلسلة الصراعات المسلحة على مدار السنوات الـ15 الماضية. ورأى أن البلد بحاجة ماسة إلى إنتاج شرعية جديدة عبر مؤسسات حكم منتخبة موحدة تنقذ ليبيا من الانزلاق إلى سيناريوهات شديدة الخطورة، يأتي في مقدمتها التفكك.

استبدال الأجسام الحاكمة دون تفويض انتخابي متجدد
قال السلاك إنه لا توجد شرعية سياسية مكتملة الآن في ليبيا، بل توجد قوة أمر واقع في شكل أجسام تنفيذية وتشريعية واستشارية هنا وهناك، متآكلة الشرعية وتجاوزت مدتها القانونية والدستورية ومرفوضة شعبيًا. واعتبر أنه رغم هشاشتها فهي تمثل إطارًا سياسيًا وتشريعيًا، وأن استبدالها يجب أن يمر بالطرق القانونية ووفق خارطة طريق واضحة المعالم، للحيلولة دون الانتقال من شرعية منقوصة إلى فراغ كامل وفوضى.

أثر التمديد المتكرر على الثقة والاستقرار
قال السلاك إن ما يُشهد اليوم هو نتائج متوقعة لمقدمات لم تكن سوى تفاهمات مؤقتة بين أطراف النزاع، أغفلت معالجة جذور المعضلة الليبية ومنبت الصراع وبحث سبل الوصول إلى حلول مستدامة.

تقييمه لدور بعثة الأمم المتحدة والحوار المهيكل
اعتبر السلاك أن أداء البعثة الأممية يشوبه خلل، وأنها مستمرة في ما وصفه بالتغريد خارج السرب، مضيفًا أن ما تقوم به الآن فيما أطلقت عليه الحوار المهيكل لن ينتج حلولًا واقعية. وقال إن البعثة جمعت ضمن الحوار عددًا من الشخصيات “أغلبهم لا تأثير لهم”، بينما عند الحاجة إلى خفض التصعيد ومنع اندلاع حرب في العاصمة بين حكومة وجهاز أمني “يفصلُهما بضعة كيلومترات”، كان الأمر بحاجة إلى “وسيط أجنبي (الأتراك)”، مؤكدًا أن الأزمة أكبر من ذلك، وأنه إذا أرادت البعثة حلولًا حقيقية فعليها جمع الفاعلين المحليين وحلفاءهم الدوليين والإقليميين على طاولة واحدة.

الانتخابات: حل أم مخاطرة؟
قال السلاك إن الانتخابات إذا لم تسبقها خطوات جادة وملموسة لتوحيد المؤسسات وضبط السلاح المنفلت وإجراء مصالحة وطنية حقيقية وخلق مناخ جديد ومعطيات مختلفة، فلن تكون إلا “دورة جديدة في الحلقة المفرغة”.

البديل الواقعي عند تعذر الانتخابات في المدى القريب
طرح السلاك “الجمعية التأسيسية الوطنية” بوصفها البديل المؤقت، وقال إنها تعمل على “تعبيد الطريق” نحو تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الذي يسمح بإجراء انتخابات، عبر حزمة من الإجراءات لمعالجة الإشكاليات العالقة التي سبق ذكرها.

بناء سلطة مدنية في ظل السلاح خارج إطار الدولة
أكد السلاك أنه لا قدرة على الإطلاق لبناء دولة في ظل سلاح منفلت ووجود تشكيلات مسلحة متنفذة في صلب القرار السياسي والأمني والاقتصادي.

إدارة الموارد السيادية في ظل الانقسام
قال السلاك إن عدم توفر الإدارة العادلة والنزيهة للموارد هو أصل الصراع وأحد الأسباب الرئيسية للانقسام، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة تفطن لهذه الحقيقة مؤخرًا بعد أن أضر به تذبذب الإنتاج النفطي واقترح آلية لتوزيع الموارد وإدارتها بطريقة مشتركة. وأضاف أنه لا يؤيد هذا الطرح، ويرى أن الحل يتمثل في إدارة موحدة وطنية للموارد تحت رقابة قضائية، مع اقتصار المصروفات على الأبواب الحيوية فقط إلى حين إجراء انتخابات.

نظام المحافظات والحكم المحلي
قال السلاك إن نظام المحافظات وتعزيز الحكم المحلي والحد من المركزية في بلد بمساحته الشاسعة وأطرافه المترامية “ضرورة وطنية ملحّة للغاية”، وعدّه أحد سبل الحفاظ على وحدة البلاد.

Shares