بعد تصريحات روبيو.. الشبلي يحذر من خطورة تصوير ليبيا كنموذج للفوضى على المستوى الدولي

الشبلي: تصريح الوزير الأميركي عن ليبيا خطاب سياسي يرسّخ صورتها كمرجع للفوضى

ليبيا – رأى فتحي الشبلي، رئيس حزب صوت الشعب، أن ما قاله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وتأكيده على أن ليبيا ليست هي الصومال أو لبنان أو اليمن أو فنزويلا، لا يمكن التعامل معه بوصفه جملة عابرة أو توصيفًا دبلوماسيًا محايدًا، بل هو خطاب سياسي “مُحمَّل بالدلالات” ويستحق التوقف عنده بجدية، وذلك في حديثه مع صحيفة “الشرق الأوسط”.

ترسيخ ليبيا كنموذج تحذيري في الخطاب الدولي
واعتبر الشبلي أن خطورة التصريح لا تكمن في المقارنة ذاتها، بل في ترسيخ اسم ليبيا بوصفها “مرجعًا جاهزًا للفوضى والانهيار” في القاموس السياسي الدولي.

تحذير من اختزال الاسم السيادي في صورة نمطية
وقال موضحًا: “حين يُقال إن دولة ما ليست مثل ليبيا، فهذا يعني أن الأخيرة لم تعد تُعرف بذاتها، بل بوصفها نموذجًا تحذيريًا يُستدعى لتبرير السياسات أو لطمأنة جمهور معين”، مضيفًا أن ذلك يفضي إلى فقدان الاسم معناه السيادي واختزاله في صورة نمطية “أُنتجت سياسيًا وإعلاميًا”.

إحالة إلى تصريح تبون ومقارنة “الصوملة” وسيناريو سوريا
وبشأن تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجدي تبون عام 2020 حول وجود أطراف تريد أن تحمل القبائل الليبية السلاح بما يقود إلى “صوملة ليبيا” أو سيناريو مشابه لما حدث في سوريا، لفت الشبلي إلى أن إدراج ليبيا إلى جانب سوريا في هذا السياق يحمل إيحاءً بأن الفوضى “قدر محتوم”، معتبرًا أن ليبيا لم تنزلق إلى الحرب الأهلية بالمنطق السوري ذاته، ولم تعرف الانقسام الطائفي، وأن انهيارها لم يكن حتميًا “لولا تدخلات دولية وإقليمية كثيفة”.

رفض تطبيع الوصف داخليًا
ورأى الشبلي أن الأخطر من الخطاب الخارجي هو تطبيع هذا الوصف داخليًا، معتبرًا أن ترديد الساسة والإعلاميين الليبيين هذه المقارنات، دفاعًا أو تبريرًا، يسهم دون وعي في تثبيت وترسيخ الصورة التي “صُنعت عنا في الخارج”، وتحويلها إلى جزء من “الوعي الوطني المشوَّه”.

Shares