الدفاع عن أبو عجيلة المريمي يطعن في عدالة محاكمته بسبب “اختفاء” فيديو الاعترافات المزعومة
ليبيا – تناول تقرير إخباري نشرته شبكة “بي بي سي” البريطانية تطورات محاكمة المواطن أبو عجيلة مسعود المريمي بتهمة التورط في “هجوم لوكربي”، ناقلًا عن فريق الدفاع تأكيده أن موكلهم لا يحظى بمحاكمة عادلة.
اختفاء المقطع المصور وحرمان الدفاع من دليل محتمل
وبحسب ما أورده التقرير، قال محامو الدفاع إن فقدان أو تلف أو اختفاء مقطع مصور لاعترافات مزعومة حرم المريمي من دليل كان من شأنه، وفق طرحهم، أن يدعم روايته ويقوي فرصه في البراءة.
طلب رفض الدعوى والطعن في الاختصاص
ووفقًا للتقرير، طالب المحامون برفض الدعوى المرفوعة ضد المريمي، باعتبار أنها تتعلق بأحداث وقعت قبل 37 عامًا وخارج نطاق الولاية القضائية الأميركية، مشيرين إلى أنه ادعى سابقًا أنه أُجبر في ليبيا على الإدلاء باعتراف كاذب تحت الإكراه، مع المطالبة برفض هذا الاعتراف كدليل.
مخاوف من فقدان أدلة بسوء نية ومسار “الفيديو”
وأشار التقرير إلى أن المحامين يخشون أن يكون فقدان أدلة “بسوء نية” قد حدث خلال تاريخ القضية الطويل، ومن ضمنها المقطع المصور، لافتًا إلى روايتهم بأن مسؤولًا ليبيًا استجوب المريمي قال إن التسجيل كان محفوظًا في خزنة لمدة ثلاث سنوات قبل إبلاغ زميل له بما حدث في عام 2015.
نسخة مكتوبة وتسليمها كدليل أساسي
وتابع التقرير أن المحققين الاسكتلنديين علموا بالاعتراف المزعوم لاحقًا خلال عام 2015، وأنهم حصلوا في عام 2017 على نسخة مكتوبة منه، تم تسليمها إلى الأميركيين كدليل أساسي ضمن التهم الموجهة للمريمي، وفقًا لما نقل عن محامي الدفاع بشأن مسار التعامل مع الملف خلال السنوات اللاحقة.
دفوع خيمينز: الفيديو كان سيكشف تفاصيل لا تنقلها الكتابة
وبحسب التقرير، قال المحامي جيريمي خيمينز إن فقدان الدليل حرم المريمي من مادة يمكن أن تُضعف جوهر قضية الحكومة الأميركية، موضحًا أن “الصورة بألف كلمة”، وأن التسجيل كان قد يوضح حالة المريمي أثناء الاستجواب من توتر أو ارتباك أو هدوء، إضافة إلى مؤشرات سلوكية لا تعكسها النسخة المكتوبة، كما اعتبر أن أي تناقض بين المقطع المصور والنص المكتوب أو وصف المحقق للمحادثة كان سيمنح الدفاع مادة قوية للاستجواب والطعن في المصداقية.
اختفاء التسجيل عند طلبه في 2024 وتأخر المثول أمام هيئة المحلفين
وذكر التقرير أن التسجيل لم يختفِ، وفق طرح الدفاع، إلا عندما طُلب ممن استجوب المريمي تقديم نسخة إلى سلطات إنفاذ القانون الأميركية في عام 2024، مضيفًا أن خيمينز اعتبر أن التأخير في مثول المريمي أمام هيئة المحلفين يمثل حرمانًا من حقه في محاكمة عادلة، لأن التحقيق في الأفعال ومكان الوجود قبل عقود يصبح شبه مستحيل، بينما يمكن للحكومة الأميركية الاعتماد على نتائج تحقيق معاصر وسنوات طويلة من التحضير.
تدهور الحالة ووفاة شهود ورد حكومي مرتقب
واختتم التقرير بالإشارة إلى قول خيمينز إن دفاع المريمي قد يتعثر بسبب تدهوره العقلي والجسدي ووفاة شهود رئيسيين، بمن فيهم المتهم الآخر في “تفجير لوكربي” عبد الباسط المقرحي، مرجحًا أن ترد الحكومة الأميركية على حجج الدفاع خلال هذا الأسبوع.
المرصد – متابعات

