شعيتير: التلاعب بالأرقام الوطنية يمس الهوية والسيادة وتطالب بتشديد العقوبات
ليبيا – قالت أستاذة القانون الجنائي بجامعة بنغازي والخبيرة القانونية جازية شعيتير إن ظاهرة التلاعب بالأرقام الوطنية تعد من أخطر القضايا القانونية لما تنطوي عليه من مساس بالهوية الوطنية وأمن ليبيا الاقتصادي والسياسي، وذلك في تصريحات خاصة لموقع “الجزيرة”.
تجريم التزوير والاستعمال وفق قانون العقوبات
وأوضحت شعيتير أن العبث بالرقم الوطني يخضع لقانون العقوبات الليبي، الذي يقرر السجن لكل من زوّر محررًا رسميًا أو غيّر في بياناته، ولكل من استعمل محررًا مزورًا مع علمه بتزويره، حتى وإن لم يكن هو من باشر التزوير.
الدعوة لرفع التصنيف إلى جرائم أمن دولة
واعتبرت أن نصوص القانون الحالي غير كافية، إذ تُكيف هذه الأفعال بوصفها جنايات مخلة بالثقة العامة، مشيرة إلى أنه إذا ثبت أن الغاية منها زعزعة استقرار ليبيا أو الإضرار باقتصادها فيمكن توصيفها كجرائم أمن دولة، ما يستدعي تشديد العقوبات ورفع تصنيفها إلى مستوى جرائم أمن قومي، نظرًا لما يمثله تزوير الأرقام الوطنية من تهديد مباشر للتركيبة السكانية والسيادة الوطنية.
أسباب القصور القانوني وفق شعيتير
وأرجعت شعيتير القصور القانوني إلى سببين، الأول قدم قانون العقوبات الليبي وصدوره سنة 1953 وعدم معالجته لتحديات عصر الرقمنة والمنظومة الإلكترونية.
والثاني تشتت النصوص ذات الصلة بين قانون العقوبات وقانون الجرائم الاقتصادية وقوانين الانتخابات المتعلقة بالتزوير، مما يضعف وحدة الملاحقة القضائية وتكاملها.

