سوريا – وجه محافظ حلب السورية عزام غريب، السبت، باستمرار حظر التجوال في عدة أحياء بالمدينة، لتثبيت الأمن وضمان عودة النازحين، بعد طرد مسلحي تنظيم “قسد”.
جاء ذلك وفق تدوينة للمحافظ عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، بعد أن فرضت السلطات السورية حظر تجوال كامل في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد والسريان والهلك والميدان بمدينة حلب شمالي البلاد، بدءا من مساء الخميس و”حتى إشعار آخر”، على خلفية الوضع الأمني جراء تصعيد تنظيم “قسد” واجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي.
وقال غريب: “تتابع الجهات المعنية أعمالها الميدانية على مدار الساعة لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية”.
وأضاف: “نُهيب بأهلنا الكرام الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة”.
غريب أكد “استمرار حظر التجوال في المناطق التي أعلنت عنها هيئة العمليات إلى حين صدور تعاميم لاحقة”.
كما طالب “النازحين بعدم التوجّه إلى الأحياء المذكورة في الوقت الحالي إلا بعد التنسيق المسبق مع لجنة استجابة حلب، حرصا على سلامتهم وضمان تنظيم عودتهم الآمنة”.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش السوري الانتهاء الكامل من عملية تمشيط حي الشيخ مقصود من عناصر تنظيم “قسد”، بعد ساعات من إطلاقها في آخر حي في حلب يتواجد به عناصر “قسد”، بعد طرده بوقف سابق من حيي الأشرفية وبني زيد.
وتفجرت الأحداث في حلب منذ يوم الثلاثاء، عندما شن “قسد” من مناطق سيطرته في حيي الأشرفية والشيخ مقصود هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص من الحيين، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.
ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية “محدودة”، الخميس، بينما يتنصل التنظيم من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية تم إبرامه في مارس/ آذار 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
وصعّد التنظيم من وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم “مظلوم عبدي”، والتي أكدت الحكومة السورية أنها “لم تُسفر عن نتائج ملموسة”.
الأناضول
