الهباوي: صرف مليار دولار في 8 أيام مقابل 155 مليونًا “ناقوس خطر” على الاستدامة المالية

الهباوي: إنفاق النقد الأجنبي تجاوز الإيرادات بسبعة أضعاف وناقوس خطر على الاستدامة المالية

ليبيا – اعتبر أستاذ الاقتصاد بجامعة عمر المختار خالد الهباوي أن الفجوة الكبيرة بين الإيرادات النفطية واستخدامات النقد الأجنبي تمثل مؤشرًا سلبيًا وخطيرًا على وضع المالية العامة، وذلك في تصريحات خاصة لموقع “العين الإخبارية”.

مليار دولار خلال 8 أيام مقابل 155 مليونًا
وقال الهباوي إن صرف نحو مليار دولار خلال 8 أيام مقابل إيرادات لا تتجاوز 155 مليون دولار يعني أن الإنفاق بلغ ما يقارب سبعة أضعاف الإيرادات، معتبرًا أن ذلك يدق ناقوس الخطر بشأن الاستدامة المالية.

رمضان يفسر جزءًا من الارتفاع دون إلغاء الخلل الهيكلي
وأوضح أن جزءًا من هذا الارتفاع قد يُعزى إلى الطلب الموسمي على السلع مع قرب شهر رمضان، إلا أن ذلك لا يلغي وجود خلل هيكلي عميق في بنية الاقتصاد الليبي القائم بشكل شبه كلي على النفط.

توسع الاعتمادات واستنزاف دون أثر تنموي
وأشار إلى أن الإشكالية الأساسية تكمن في التوسع الكبير في فتح الاعتمادات المستندية، خاصة لصالح عدد كبير من التجار، ما يؤدي إلى استنزاف العملة الصعبة دون انعكاس واضح على الإنتاج أو التنمية.

تنسيق مالي ونقدي وتجاري لضمان الاستقرار
وأكد أن الدور الحقيقي للمصارف المركزية لا يقتصر على تبرير عمليات الصرف، بل يتمثل في ضمان الاستقرار والاستدامة المالية، وهو ما يتطلب تنسيقًا فعليًا بين السلطات المالية والنقدية والتجارية في الدولة.

تنويع الدخل ودعم الإنتاج المحلي
ودعا الهباوي إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد المطلق على النفط، محذرًا من تقلبات أسعاره العالمية والتحولات المتسارعة نحو الطاقات البديلة التي قد تقلل من قيمته مستقبلًا.

مقترح جهة حكومية لاستيراد السلع الأساسية
وشدد على أهمية دعم المشروعات الإنتاجية المحلية والحد من الاعتماد المفرط على الاستيراد، مقترحًا إعادة تفعيل صندوق موازنة الأسعار أو مؤسسة السلع التموينية ومنحها الاعتمادات اللازمة لاستيراد السلع الأساسية مثل القمح والدقيق والأرز والزيت والسكر.
وأوضح أن تولي جهة حكومية مسؤولية استيراد هذه السلع سيسهم في تعزيز الرقابة والحد من الاعتمادات الوهمية، وبالتالي تقليص استنزاف النقد الأجنبي.

Shares