“ستيت ووتش”: الاتحاد الأوروبي يوسّع تعاون الهجرة إلى شرق ليبيا وخطة لمركز إنقاذ في بنغازي

تقرير بريطاني: الاتحاد الأوروبي يعتزم تعزيز “التعاون المميت” مع ليبيا وتوسيعه إلى شرق البلاد

ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “ستيت ووتش” البريطاني عزم الاتحاد الأوروبي تعزيز ما وصفه بـ“التعاون المميت” مع ليبيا لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه سيشمل القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر بعد أن كان “مستبعدًا” من الدول الغربية، وذلك عبر تمويل بنية تحتية لمراقبة تدفقات المهاجرين غير الشرعيين من المنطقة الشرقية، وفق ما تابعته وترجمته صحيفة المرصد.

توسيع نطاق التعاون رغم استمرار إدانات الانتهاكات
وأوضح التقرير أن التوجه نحو توسيع نطاق التعاون الأوروبي ليشمل شرق ليبيا يأتي رغم الإدانات المستمرة لتورط ليبيا والاتحاد الأوروبي في انتهاكات حقوق الإنسان، وإطلاق النار على سفن المنظمات غير الحكومية، والاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

خطة لإنشاء مركز تنسيق للإنقاذ البحري في بنغازي
ونقل التقرير ما كشفه تحقيق صحفي أجراه الناشط الألماني ماتياس مونروي ونُشر على موقع أخبار في ألمانيا يدعى “أن دي”، بشأن وجود خطط أوروبية لإنشاء مركز لتنسيق الإنقاذ البحري بتمويل من الاتحاد الأوروبي في مدينة بنغازي.

قاعدة عمليات للتنسيق مع “فرونتكس” وتمويل تأسيسي
وبحسب التقرير، تأتي الخطة استجابة لتزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين المغادرين من الساحل الشرقي الليبي، إذ يتجه كثيرون منهم إلى جزيرتي “غريت” و“غافدوس” اليونانيتين، لافتًا إلى أن المركز سيشكل قاعدة عمليات للقوات المسلحة تتيح تعاونًا معززًا مع قوة الحدود الأوروبية “فرونتكس”. وأضاف أن الخطة التي لا تزال في مراحلها الأولية نالت تمويلًا تأسيسيًا قدره 3 ملايين يورو تم توفيره من ميزانية “مرفق السلام” التابع للاتحاد الأوروبي.

مساعٍ لكسب اعتراف ودعم أوروبيين
وأشار التقرير إلى أن هذا المسار يضفي شرعية دولية كبيرة على القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر، معتبرًا أن مساعي حفتر الطويلة لكسب ود السياسيين الأوروبيين بدأت تؤتي ثمارها، مع الإشارة إلى أن القوات المسلحة المعارضة للسلطات في غرب ليبيا لم تستفد حتى الآن من دعم الاتحاد الأوروبي بالشكل نفسه، رغم مبادراتها خلال السنوات الأخيرة لمد جسور التواصل مع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى جانب روسيا.

إيطاليا وملف التعاون البحري مع قوات الغرب
وتابع التقرير أن المشير حفتر سعى للحصول على دعم مادي واعتراف دبلوماسي من دول الاتحاد الأوروبي، من بينها إيطاليا، التي أشار إلى أنها لاعب رئيسي في التعاون مع القوات الليبية في الغرب التي ستقود مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ البحرية.

انتقادات حقوقية لدعم “خفر السواحل” وشكاوى للجنائية الدولية
وأضاف التقرير أن الاتحاد الأوروبي يرتبط بعلاقة طويلة الأمد مع القوات الساحلية في غرب ليبيا المؤلفة من مجموعة ميليشيات مسلحة وكيانات شبه حكومية مترابطة، والمعروفة باسم خفر السواحل الليبي، وقدّم لها دعمًا واسعًا. وذكر أن هذا الدعم ساهم، وفق ما أورده التقرير، في تبرير عمليات الاعتراض القسري والانتهاكات الجماعية والاختطاف والاستغلال والعنف الجنسي والعمل القسري وقتل أشخاص أثناء تنقلهم في ليبيا، مشيرًا إلى دعوات من المجتمع المدني في أوروبا وإفريقيا وأعضاء في البرلمان الأوروبي ومدافعين عن حقوق اللاجئين لقطع هذه العلاقات. كما أشار إلى تقديم شكوى مؤخرًا إلى المحكمة الجنائية الدولية تتهم الاتحاد الأوروبي ومسؤولي دوله الأعضاء بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في وسط البحر الأبيض المتوسط.

الاتحاد الأوروبي لا يقر بخطأ دعمه وفعاليته محل تساؤل
واختتم التقرير بالإشارة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية ستنظر في الأمر، معتبرًا أن الاتحاد الأوروبي لا يقر بخطأ دعم انتهاكات خفر السواحل الليبي، وأن شغله الرئيسي الآن، بحسب التقرير، هو أن دعمه هذا لم يكن كافيًا لوقف ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares