النهار اللبنانية: زيارة صدام حفتر إلى عمّان لبحث التدريب والتعاون الأمني والعسكري
ليبيا – سلط تقرير تحليلي لصحيفة “النهار” اللبنانية الضوء على الزيارة الأخيرة لنائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق صدام حفتر إلى العاصمة الأردنية عمّان، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي في سياق تحركات إقليمية تهدف، وفق ما أورده التقرير، إلى تعزيز التعاون وتوسيع قنوات التنسيق بين الجانبين.
محادثات استكمالاً لزيارة سابقة وترتيبات تعاون مشترك
وأوضح التقرير، نقلًا عن مصدر عسكري ليبي لـ“النهار”، أن المحادثات الليبية الأردنية جاءت استكمالًا لزيارة سابقة إلى عمّان قبل نحو شهر لوفد ترأسه الفريق خيري التميمي، الأمين العام للقيادة العامة للقوات المسلحة ورئيس لجنة التعاون العسكري بين البلدين.
خطة دورات تدريبية لضباط ليبيين في الأكاديميات الأردنية
وأضاف المصدر أن الزيارة بحثت تعزيز التعاون في مجال التدريبات العسكرية المشتركة والخدمات التقنية والطبية، وأفضت إلى الاتفاق على خطة دورات تدريبية سيتلقاها ضباط ليبيون في الأكاديميات العسكرية الأردنية خلال العام الجاري، بهدف رفع الكفاءة والتطوير.
بحث تنظيم مناورات مشتركة وتحديد مواعيد لاحقاً
وبحسب التقرير، شملت الزيارة بحث إمكانية تنظيم مناورات مشتركة بين القوات المسلحة والجيش العربي الأردني، على أن يجري الاتفاق لاحقًا على مواعيدها.
ملفات أمنية واستخباراتية وسيبرانية وحماية الحدود
ونقل التقرير عن المحلل السياسي عمر أبو سعيدة قوله إن المحادثات تناولت حزمة من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها التعاون الأمني والعسكري، ولا سيما في مجالات الاستخبارات والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب وحماية الحدود والتدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات وإعادة تأهيل المؤسسات الأمنية، إلى جانب التنسيق السياسي وتوحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية.
آفاق تعاون اقتصادي وفني ضمن “إعادة تموضع” إقليمي
وقال أبو سعيدة إن المحادثات فتحت آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي والفني بما يخدم الاستقرار في البلدين، معتبرًا أن الزيارة لا تندرج ضمن البروتوكول التقليدي، بل تأتي ضمن تحركات تهدف إلى بناء تحالفات تواكب التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة.
سياسة توازن وشراكات عربية لمواجهة التهديدات المشتركة
وأضاف أبو سعيدة أن هذه التحركات تخدم، وفق قوله، هدف حماية السيادة الليبية وتعزيز الاستقرار، لافتًا إلى أهمية سياسة التوازن عبر التواصل مع مختلف الأطراف، واعتبر أن التعاون الليبي الأردني يكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بما يسهم في تحصين الأمن الوطني وبناء شبكة تحالفات عربية فاعلة قادرة على مواجهة التهديدات المشتركة والحد من ارتدادات الأزمات على الداخل الليبي.
الاستفادة من خبرة الأردن لدعم بناء مؤسسة عسكرية محترفة
ومن جانبه، قال الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية محمد امطيريد إن المباحثات تناولت سبل تطوير التعاون في مجالات التدريب العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب وتأمين الحدود وتبادل الخبرات الفنية، إضافة إلى بحث آليات التنسيق بشأن القضايا الإقليمية. واعتبر أن الزيارة تعكس حرص الجانبين على تعزيز قنوات التواصل والتفاهم وتوحيد الرؤى حيال القضايا ذات التأثير المباشر على الأمن العربي، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرة الأردنية في التنظيم والتدريب والانضباط المؤسسي بما يدعم جهود بناء مؤسسة عسكرية ليبية محترفة وقادرة على حفظ الأمن والاستقرار.
المرصد – متابعات

