حسني بي: الاتجار ببطاقات Visa وMastercard وانعدام الثقة بالمصارف وراء ارتفاع الدولار
ليبيا – قال رجل الأعمال والمحلل الاقتصادي حسني بي إن ارتفاع سعر الدولار يعود إلى سببين رئيسيين هما ممارسة الاتجار في البطاقات المصرفية الدولية، وانعدام الثقة العميق للمواطن في المصارف التجارية، وذلك في تصريح لشبكة “الرائد”.
مضاربة عبر بطاقات دولية خارج الأطر الرسمية
وأشار إلى أن الاتجار في البطاقات المصرفية الدولية (Visa وMastercard) وبيعها فارغة بعلاوات تصل إلى نحو 30% أو 3000 دولار للبطاقة خلق قناة مضاربة “مقنّعة” خارج الأطر الرسمية.
الاكتناز وتعطيل دورة السيولة
وأفاد بأن انعدام الثقة العميق للمواطن في المصارف التجارية أدى إلى محاولة اكتناز العملة الورقية في المنازل، ما عطّل دورة السيولة.
سعر صرف ثابت تحول إلى “ربح مضمون للمضاربين”
وأكد أن الإصرار على سياسة سعر الصرف الثابت لم يعد أداة استقرار، بل تحوّل إلى شبكة حماية وربح مضمون للمضاربين، موضحاً أن تثبيت السعر بالتزامن مع ضوابط توفير العملة، سواء كانت 2000 دولار للأفراد أو ملايين للتجار، يخلق فجوة سعرية تتحول إلى فرصة مفتوحة للمضاربة والفساد.
ازدواج الميزانية والإنفاق الموازي يضغطان على الدينار
وأوضح أن الإنفاق الموازي وازدواج الميزانية يعمّقان التشوهات النقدية لأنهما يزيدان الطلب على الدولار دون أن يقابلهما إنتاج أو شفافية مالية، مشدداً على أنه مع غياب قاعدة مالية موحدة تصبح السياسة النقدية وحدها عاجزة عن كبح سعر الصرف.
الدعوة إلى نظام أكثر مرونة وإصلاح مالي
وشدد حسني بي على ضرورة التحول من سياسة سعر الصرف الثابت إلى نظام أكثر مرونة، سواء كان سعراً مرناً مُداراً أو نطاقاً متحركاً، معتبراً أن تجربة التثبيت أثبتت فشلها على مدى عقود. ورأى أن توحيد المالية العامة ووقف الإنفاق الموازي شرط أساسي للإصلاح النقدي، مطالباً الدولة باستعادة الثقة في المصارف عبر ضمانات حقيقية للودائع وتحسين الخدمات لإعادة السيولة إلى النظام المصرفي.

