أعيان وحكماء مصراتة ينفون صحة بيان تأييد الصلابي ويؤكدون أنه مزور

مزاعم تأييد مصراتة لتعيين الصلابي تفجر جدلاً.. ومصدر ينفي صدور البيان والكوني يعترض على القرار

ليبيا – تداولت صفحات ومدونون موالون لجماعة الإخوان المسلمين بيانًا نُسب إلى “مجلس مشايخ وأعيان مدينة مصراتة”، زُعم فيه تأييد المجلس لقرار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بتكليف علي محمد الصلابي مستشارًا لشؤون المصالحة الوطنية، في وقت أكد مصدر مقرب من المجلس لصحيفة المرصد نفي عدد من أعضاء مجلس أعيان وحكماء مصراتة صحة البيان، معتبرًا أنه “مزور” ولم يصدر عن المجلس.

بيان متداول يعلن التأييد ويشيد بدور الصلابي
وجاء في البيان المتداول، الذي بدأ بعبارة “بسم الله الرحمن الرحيم”، أنه “تأييدًا لتكليف علي محمد الصلابي مستشارًا للمصالحة الوطنية للمجلس الرئاسي”، وأن مشايخ وأعيان مدينة مصراتة يعبرون عن “تأييدهم ودعمهم هذه الخطوة” بوصفها مهمة في هذا الظرف، مؤكدين أن “المصالحة الوطنية الشاملة تمثل ضرورة وطنية وواجبًا شرعيًا لإنهاء الانقسام وجبر الضرر ولم الشمل”، ومثمنين في الصلابي “الخبرة والحضور الوطني والقدرة على الحوار والتواصل”، وداعين الليبيين إلى دعم مسار المصالحة الوطنية.

نفي رسمي من أعضاء بالمجلس واتهام بتزوير الورقة
وأوضح مصدر مقرب من المجلس لصحيفة المرصد أن كلاً من سالم كرواء وعبدالرحيم أبو زيد وأنور صوان نفوا صحة البيان المتداول، مؤكدين أنه “مزور” ولم يصدر عن المجلس، وأنه لم يتم التواصل معهم بشأن مضمونه “بتاتًا”، وفق ما نقل المصدر.

المصدر: استخدام التزوير لإظهار تأييد مصراتة للتكليف
وأكد المصدر، بحسب ما أوردته صحيفة المرصد، أن علي الصلابي استخدم هذا التزوير في محاولة لإظهار أنه يحظى بتأييد مدينة مصراتة، دعمًا لموقفه في الحصول على المنصب الذي منحه إياه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.

قرار المنفي بتكليف الصلابي منذ ديسمبر 2025
ووفق ما ورد في النص، فقد كلف المنفي علي الصلابي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولي مستشارًا له لشؤون المصالحة الوطنية، بقرار موقع من المنفي نفسه، وبحسب المستند فإن تعيين الصلابي في هذا المنصب يعود إلى ديسمبر 2025.

الكوني يعترض ويحذر من تداعيات إدارة الملف خارج الإطار المؤسسي
ومن جانبه، رفض عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني خطوة المنفي، معبرًا في بيان له عن رفضه تعيين الصلابي مستشارًا للمصالحة الوطنية، ومحذرًا من عدم استيعاب الحساسيات الوطنية والثقة الدولية والإقليمية، بحسب ما جاء في البيان. 

مرجعية الاتفاق السياسي والمطالبة بتفعيل المفوضية العليا للمصالحة
وشدد الكوني على أن الاتفاق السياسي يمثل مرجعية حاكمة لعمل المجلس الرئاسي، ونص بوضوح على إنشاء مفوضية عليا للمصالحة الوطنية، تكون بتشكيل يضمن تمثيلاً متوازنًا للأقاليم الثلاثة وبما يعكس التنوع الاجتماعي والجغرافي للدولة الليبية، معتبرًا أن تفعيل المفوضية يعد عملاً مؤسسيًا وخطوة جوهرية لضمان أن تكون المصالحة مسارًا وطنيًا جامعًا لا يرتبط بمقاربات فردية أو أدوار محدودة الإطار.

دعوة للإسراع في إنشاء المفوضية وتحصين المسار من التأويلات
وأكد الكوني أنه يطلب الإسراع في إنشاء المفوضية العليا للمصالحة الوطنية وفق نصوص الاتفاق السياسي، موضحًا أن العمل وفق هذه النصوص يمنح غطاءً وطنيًا جامعًا لإدارة الملف ويحصن مسار المصالحة من أي تأويلات سياسية أو اصطفافات محتملة.

رفض اختزال ملف المصالحة في اجتهادات فردية
وأشار الكوني إلى أن ملف المصالحة بتعقيداته الاجتماعية والسياسية يجب أن يدار ضمن إطار جماعي تشاركي وألا يختزل في اجتهادات فردية أو ترتيبات لا تعبر عن التوافق بين الأعضاء، مؤكداً أن أي أدوار استشارية أو مساندة سيكون أثرها إيجابيًا عندما تمارس ضمن مظلة مؤسسية واضحة وتحت إشراف المفوضية المزمع إنشاؤها، بما يضمن عدم حدوث أبعاد تتجاوز الهدف الوطني للمصالحة.

Shares