الفنيش: ثلاثة سيناريوهات لمصير مفوضية الانتخابات أبرزها الانقسام الفعلي

الفنيش: مستقبل مفوضية الانتخابات عالق بين تسوية سياسية وشلل مؤسسي وانقسام فعلي

ليبيا – اعتبر المحلل السياسي حسام الفنيش أنه في ظل الانقسام القائم بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة حول المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، يبدو مستقبل المفوضية معلقًا بين ثلاثة سيناريوهات رئيسة تعكس عمق الأزمة السياسية في البلاد.

أزمة ثقة وصراع شرعيات لا مشكلة إجرائية
وقال الفنيش في تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز” إن الأزمة الراهنة لا تتعلق بالمفوضية كمؤسسة فنية أو إجرائية، بقدر ما تعكس أزمة ثقة وصراع شرعيات مستمرًا بين الأجسام السياسية، مشيرًا إلى أن الوضع يزداد تعقيدًا في ظل ضعف الخارطة الأممية التي ركزت على المضامين الفنية والإجرائية والقانونية وتجاهلت أن جوهر المشكل الليبي سياسي بامتياز.

فشل أولى خطوات الخارطة الأممية وتكريس الانقسام
وأكد الفنيش أن هذا الخلل البنيوي انعكس بشكل مباشر على أول وأبسط خطوات الخارطة، التي باءت بالفشل منذ انطلاقتها، وأنتجت مزيدًا من الانقسام بدل التوافق.

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل المفوضية
ولفت الفنيش إلى أن المشهد يطرح ثلاثة مسارات محتملة، تتمثل في التوصل إلى تسوية سياسية توافقية تحافظ على وحدة المفوضية وتضمن استمرارها وفق ترتيبات مؤقتة ومتفق عليها، أو استمرار حالة الشلل المؤسسي بما يؤدي إلى تعطيل المسار الانتخابي وإطالة أمد المرحلة الانتقالية، أو الانزلاق نحو انقسام فعلي للمفوضية، وهو السيناريو الأخطر لما يحمله من كلفة سياسية ووطنية باهظة تقوض ما تبقى من الثقة في العملية الانتخابية برمتها.

اختبار للجدية في معالجة أصل الأزمة
وختم الفنيش بالقول إن إنقاذ المفوضية اليوم ليس مسألة إجرائية، بل اختبار حقيقي لجدية الأطراف السياسية في معالجة أصل الأزمة السياسية، وعدم الاكتفاء بإدارة تداعياتها، والابتعاد عن منطق الأفعال وردود الأفعال التي تعيد تدوير الأزمة.

Shares