حسني بي يدعو لاعتماد السعر الحقيقي للعملة وتحويل الفجوة إلى ضريبة تعود للخزينة

حسني بي: التزوير جريمة جنائية لا علاقة لها بالاقتصاد وسبب الأزمة في سياسات سعر الصرف والفجوة السعرية

ليبيا – قال رجل الأعمال حسني بي إن التزوير لا علاقة له بالاقتصاد، مؤكداً أن المزور مجرم ويجب ملاحقته كقضية جنائية، سواء تعلق الأمر بالاعتمادات التي لم تُجلب مقابلها بضائع أو بالمضاربة أو التخزين، مشيراً إلى أن جميع هذه الأفعال لها عقوبات واضحة في القانون.

الدعوة للفصل بين دور الاقتصاديين ودور الشرطة والنيابة
وأوضح بي خلال مداخلة عبر برنامج “حوارية الليلة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد ضرورة الفصل بين دور الاقتصاديين ودور الشرطة والنيابة في ملاحقة الجرائم.

أسئلة حول بيع 28 مليار دولار في نوفمبر وتوزيعها
وتساءل عن أسباب بيع الدولار ولمن تم بيع إجمالي 28 مليار دولار خلال شهر نوفمبر، مبيناً أن نصيب التجار بلغ نحو 10 إلى 11 مليار دولار، فيما خُصص نحو 8.5 مليار دولار للأغراض الشخصية، التي اعتبرها المغذي الأول للفجوة السعرية بنسبة 30%.

تفاوت الأسعار بين المدن ومعالجة الأعراض دون الجذور
وأشار بي إلى أن معالجة الأعراض دون جذور المشكلة تؤدي إلى استمرار الأزمة، لافتاً إلى تفاوت أسعار السلع بين المدن، وضرب مثالاً بسعر زيت الطعام في بنغازي الذي لا يُباع بالسعر المفروض رغم كونها ثاني أكبر مدينة في ليبيا.

انتقاد فكرة “تحمل الخسارة” وتأكيد أن المشكلة في سعر الصرف
وشدد على أنه لا يوجد في الاقتصاد ما يُسمى بتحمل الخسارة على حساب الشعب، ولا وجود لمعادلة حكومة تربح وشعب يخسر أو العكس، مؤكداً أن جذور المشكلة تكمن في سياسات سعر الصرف والتمسك بسعر الصرف الثابت منذ 70 عاماً، معتبراً أن هذا النظام يضمن مصالح من يحصلون على مبالغ كبيرة بالدولار على حساب باقي المواطنين.

التضخم مرتبط بالإنفاق العام وخلق الأموال
وأوضح أن التضخم ناتج أساساً عن الإنفاق العام وتمويله عبر خلق الأموال، مشيراً إلى أن ليبيا لم تشهد خلق أموال في السنوات الأخيرة باستثناء عام 2023 والربع الأول من 2024، بينما لم يُسجل ذلك في 2025 سوى بنحو ملياري دينار.

دعوة لتحويل الفجوة إلى ضريبة تعود للخزينة
واعتبر بي أن المضاربة تمثل ضريبة يدفعها الشعب وتستفيد منها قلة، داعياً إلى تحويل هذه الفجوة إلى ضريبة واضحة على سعر الصرف تعود إلى الخزينة العامة، وتُوزع لاحقاً على المواطنين في شكل إعانات أو دعم بدلاً من تركها لصالح فئات محدودة.

“لا يوجد دولار مدعوم بل دولار مسعّر”
وأكد أن حماية المستهلك لا تتحقق إلا بتغيير سياسات تسعير الدينار، مشدداً على أنه لا يوجد ما يسمى بدولار مدعوم بل دولار مسعّر، وأن الدولار تحول من وسيلة إلى منتج، موضحاً أن سعر الاعتماد هو السعر الرسمي بينما يعكس السوق الموازي السعر الحقيقي.

دعوة مصرف ليبيا المركزي لاعتماد السعر الحقيقي
وختم بي بالتأكيد على أن مصرف ليبيا المركزي مطالب بالاتجاه نحو السعر الحقيقي للعملة لتقليل الفجوات السعرية، معتبراً أن المعالجات الاقتصادية يجب أن تكون واقعية وتعالج أساس المشكلة بعيداً عن العشوائية والشعبوية.

Shares