تقرير لـ”العرب الأسبوعية”: واشنطن تتبنى استراتيجية متكاملة لاستقرار ليبيا وحماية مصالحها
ليبيا – سلّط تقرير تحليلي لصحيفة “العرب الأسبوعية” اللندنية الضوء على تبني الولايات المتحدة استراتيجية متكاملة لإحلال الاستقرار في ليبيا وحماية مصالحها، عبر مقاربة تجمع أدوات متعددة على المستويين الدبلوماسي والأمني والاقتصادي.
تنسيق دبلوماسي مع شركاء إقليميين ودوليين
وبحسب ما أورد التقرير، نسّقت واشنطن بشكل وثيق على الصعيد الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين والدوليين، بما في ذلك إيطاليا ومصر وتركيا والأمم المتحدة، بهدف توحيد السياسات وتجنب الصدامات.
ليبيا مركز استراتيجي للطاقة والأمن والهجرة
وأوضح التقرير أن الانقسام في البلاد خلق بيئة معقدة تتشابك فيها مصالح الطاقة والأمن والهجرة، لافتًا إلى أن ليبيا تحولت، بفعل موقعها الرابط بين البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل الإفريقي، وإنتاجها النفطي المقدر حاليًا بما بين مليون و200 ألف إلى مليون و400 ألف برميل يوميًا، إلى مركز استراتيجي محوري.
اهتمام أميركي وأوروبي مع طموح رفع الإنتاج بحلول 2030
وتابع التقرير أن هذه العوامل، إلى جانب الطموح الليبي للوصول إلى مليوني برميل يوميًا بحلول العام 2030، استقطبت اهتمامًا مكثفًا من الولايات المتحدة وأوروبا، باعتبار ليبيا مركزًا للطاقة ومنطقة ذات أهمية أمنية بالغة بالنسبة للجانبين الأميركي والأوروبي.
نهج شامل يجمع الدبلوماسية والمشاركة العسكرية والاستثمار
وأشار التقرير إلى أن استجابة واشنطن للحالة الليبية جاءت عبر نهج شامل ومتكامل يجمع بين الدبلوماسية والمشاركة العسكرية والاستثمار الاقتصادي، بهدف حماية المصالح الغربية وضمان عدم ترك ليبيا ساحة مفتوحة أمام روسيا ومنافسيها الآخرين، وإعادة ضبط النفوذ الإقليمي.
إدارة المخاطر ومنع التصعيد في المتوسط والساحل
وأضاف التقرير أن نجاح هذا النهج يتحقق من خلال تنسيق دقيق بين الوكالات الأميركية والتعاون مع الشركاء الإقليميين، إلى جانب الإدارة الحكيمة للعلاقات مع روسيا وغيرها من الجهات الفاعلة الخارجية، لمنع التصعيد واستعادة إنتاج الطاقة وإدارة المخاطر الأمنية في البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الساحل.
نموذج قابل للتطبيق ونقطة تحول في السياسة الأميركية
وبين التقرير أن واشنطن تسعى عبر هذا النهج إلى تقديم نموذج قابل للتطبيق في دول هشة أخرى، معتبرًا أن التحلي بالصبر والتنسيق واستغلال الفرصة الاستراتيجية قد يشكل نقطة تحول في السياسة الأميركية تجاه شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، ويرسخ أساس عصر جديد من مشاركة مستدامة ومتعددة الأوجه في ليبيا.
المرصد – متابعات

