تحذير اقتصادي: خفض العملة قد يرفع التضخم وتكلفة الواردات دون إصلاحات واسعة

تقريران اقتصاديان: خفض جديد للدينار بنسبة 14.7% بسبب ضعف عائدات النفط وتزايد الضغوط المالية

ليبيا – تناول تقريران اقتصاديان نشرتهما وكالة أنباء “ذا ميديا لاين” الأميركية والقسم الإنجليزي بـ“هيئة الإذاعة الجنوب إفريقية” الخفض الجديد في قيمة الدينار، في ظل تحديات مالية وسياسية متراكمة.

ضعف عائدات النفط وضغوط مالية وراء القرار
وبحسب ما تابعته وترجمت أهم ما ورد فيهما صحيفة المرصد، أوضح التقريران أن قرار مصرف ليبيا المركزي الأخير القاضي بتغيير سعر صرف الدولار بنسبة تصل إلى 14.7% جاء نتيجة ضعف عائدات النفط وتزايد الضغوط المالية، في بلد لا يزال يعاني انقسامًا بين مراكز قوى متنافسة وميزانيات متضاربة.

اقتصاد قائم على النفط والدينار “عرضة للخطر”
وأشار التقريران إلى أن ليبيا تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط لتمويل مرتبات الموظفين وتوفير الدعم الحكومي والواردات، ما يجعل الدينار عرضة للخطر عند تسجيل أي انخفاض في عائدات النفط الخام أو ارتفاع الإنفاق الرسمي، في وقت برزت فيه مواجهات سياسية متكررة منذ العام 2011.

التشرذم المؤسسي يعقّد توحيد السياسة المالية
وتابع التقريران أن التشرذم المؤسسي ساهم في تعقيد الجهود المبذولة لتوحيد السياسة المالية واستعادة ثقة المستثمرين، ناقلين عن الأكاديمي بجامعة “فري ستيت” الجنوب إفريقية تفادزوا روزيف قوله إن خفض قيمة العملة يسلط الضوء على تحديات هيكلية أعمق.

روزيف: المشكلة سياسية ومالية وليست مجرد سعر صرف
وقال روزيف إن هذا التعديل لا يتعلق بتصحيح سعر الصرف بقدر ما يمثل عرضًا لمشاكل سياسية ومالية لم تُحل بعد، معتبرًا أن غياب الميزانية الموحدة والسياسة الاقتصادية المنسقة سيجعل إجراءات العملة وحدها عاجزة عن تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

تضخم وتكلفة واردات أعلى دون إصلاحات أوسع
واختتم روزيف بأن خفض قيمة العملة قد يخفف الضغط قصير الأجل على المالية العامة، لكنه سيؤدي على الأرجح في حال عدم إرفاقه بإصلاحات أوسع نطاقًا إلى رفع تكلفة الواردات وزيادة معدلات التضخم، بما ينعكس على الليبيين البسطاء.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares