الصور: خلل كبير في مبادلة النفط بالمحروقات وخسائر سنوية تصل إلى 1.5 مليار دولار قيد التحقيق
ليبيا – كشف النائب العام الصديق الصور عن وجود خلل كبير في أسلوب مبادلة النفط بالمحروقات بأنواعها، تشمل البنزين والديزل والزيت الثقيل، مرجعًا أسباب هذا الخلل إلى عدم خضوع الملف لأي جهة رقابية.
أسعار المبادلة لا تتوافق مع مؤشرات المتوسط
وفي لقاء مع قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا بتمويل قطري، أكد الصور أن أسعار المحروقات وفق نظام المبادلة لا تتفق مع الأسعار المرجعية في حوض البحر المتوسط على الأقل.
انخفاض الأسعار بعد إلغاء المبادلة
وأوضح الصور تسجيل انخفاض في الأسعار إثر إلغاء المبادلة بنحو 94 دولارًا في الطن المتري، بعدما كان الفارق يتراوح بين 80 و100 دولار، مشددًا على أن هذا الملف قيد المتابعة.
أرقام المبادلة في 2024 و2025 وخسائر قيد التحقيق
وأفاد النائب العام أن قيمة المحروقات ضمن نظام المبادلة بلغت في عام 2024 نحو 9.5 مليارات دولار، بينما بلغت في عام 2025 نحو 8 مليارات دولار. وكشف أن ليبيا خسرت قرابة 1.5 مليار دولار سنويًا على مدار 3 إلى 4 سنوات، وأن هذه الخسائر قيد التحقيق.
اتهامات باختلاق أزمة الوقود واستمرار التهريب
وتحدث الصور عن اختلاق أزمة الوقود في أغسطس الماضي للتلاعب باحتياجات المواطنين من المحروقات، معتبرًا أن التلاعب بملف المحروقات واحتياجات السوق يهدف إلى استمرار عمليات التهريب التي أصبحت مصدر تمويل لبعض المجموعات المسلحة.
ملاحقات في ملف الاعتمادات وأوامر ضبط وإيقاف حسابات
وفيما يخص ملف الاعتمادات، كشف الصور تفاصيل ملاحقة متهمين بارتكاب مخالفات، مشيرًا إلى أن اتساع الفجوة بين الدينار والنقد الأجنبي شكل فرصة للاستخدام السيئ للعملة. وأعلن إصدار أوامر ضبط بحق المخالفين وإيقاف حساباتهم المصرفية، مع إلزامهم بإرجاع قيمة الضرر الناتج عن سوء استخدام الاعتمادات.
257 مليون دينار مبالغ مسترجعة واتهامات لمصرفيين وجمركيين
وأوضح الصور أن قيمة المبالغ المسترجعة من إجراءات النيابة ضد المخالفين في هذا الملف بلغت 257 مليون دينار، متهمًا مسؤولين مصرفيين وآخرين في الجمارك بالتورط في تسهيل المخالفات.
شركة تتبع للتوريد كحل للحد من المخالفات
وأكد النائب العام أن تعيين شركة متخصصة في تتبع عمليات التوريد يمكن أن يقضي على المخالفات في ملف الاعتمادات، مشيرًا إلى أن دولًا تعاني من ارتفاع مؤشرات الفساد تعتمد على شركات تتبع لمراقبة الشحنات والتحقق من سلامة البضائع وصحة الجهات المورِّدة.
رفض من رجال أعمال وتجار وجمارك
وفي ختام حديثه، نوّه الصور إلى أن بعض رجال الأعمال والجمارك والتجار يرفضون تعيين شركة تتبع، لأنها قد تحدد جرائم غسيل الأموال أيضًا، على حد قوله.

