نيويورك – أفادت البعثة السورية لدى الأمم المتحدة، الجمعة، بعقد اجتماع “مثمر وبناء” بين مندوبها الدائم إبراهيم عُلبي والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى المنظمة الأممية مايك والتز، لبحث آخر التطورات.
جاء ذلك في تدوينة للبعثة على حسابها بمنصة شركة “إكس” الأمريكية، وفق ما أوردته قناة “الإخبارية السورية”.
وأوضحت البعثة أن “النقاش تركّز على آخر التطورات، والقضايا المتصلة بعمل الأمم المتحدة ومجالات التعاون المشترك”.
ويأتي اللقاء في أعقاب توقيع الحكومة السورية وتنظيم “قسد” في 18 يناير/ كانون الثاني الجاري اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها “تصعيد خطير”.
ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم “داعش”، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية بشكل كامل.
وكانت مسألة دمج عناصر “قسد” الذي يُعتبر واجهة “واي بي جي” الإرهابي، كأفراد في وزارة الدفاع السورية، وسجناء “داعش”، من أعقد الملفات التفاوضية بين الحكومة السورية وقيادات “قسد”.
إذ كان قسد يستخدم داعش “كورقة ضغط” سياسية وأمنية في حواراته مع الحكومة السورية والقوى الدولية، عبر التلويح بخطر انفلات آلاف الإرهابيين.
وفي تصريح يُعد الأقوى من نوعه منذ بدء الشراكة بين واشنطن و”قسد” لمحاربة داعش، قال المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توماس باراك، الثلاثاء، إن الحاجة لوجود تنظيم “قسد” قد انتهت.
وأشار باراك، إلى أن الحكومة السورية الجديدة مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية.
يُذكر أن اتفاق 18 يناير، جاء بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستمرت لأيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من “قسد” لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
ورغم الاتفاق، واصل التنظيم ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها “تصعيد خطير”، شملت شن هجمات بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت مواقع للجيش والأمن، إضافة إلى الإفراج عن عناصر من تنظيم داعش، في محاولة لإرباك المشهد وترهيب الدول الفاعلة من خطر التنظيم.
جدير بالذكر أن “قسد” تنصل سابقاً من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة أحمد الشرع، جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
الأناضول
