تحقيقات حادثة الحداد.. محلل تركي يرجّح السبب العرضي ويستبعد التفجير
ليبيا – قال المحلل السياسي التركي فراس أوغلو إن التقرير الأولي المُدرج ضمن التحقيقات الخاصة بحادثة تحطم الطائرة في واقعة الحداد، يشير إلى أن الطائرة اصطدمت بتلة بينما كانت محركاتها تعمل لحظة الاصطدام، ما يرجّح أن الحادث كان عرضيًا وليس نتيجة تفجير أو عمل مدبّر.
وأوضح أوغلو، في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن التقرير ذكر عدم ملاحظة أي انفجار داخلي أو حريق داخل الطائرة، لافتًا إلى أن الوميض الذي شوهد ثم اختفى فجأة لا يدل على انفجار داخلي، وهو ما يعزز فرضية عدم وجود عملية تفجير.
احتمالات العطل الفني والصيانة
وأضاف أن التقرير تطرق إلى قوة المحرك وقدرته الكبيرة، وطرح احتمالية أن تكون بعض القطع قديمة، إلا أن الشهادات المتوفرة أكدت أن الطائرة كانت تخضع للصيانة، مرجحًا أن يكون السبب عطلًا فنيًا.
الصندوق الأسود والتقرير النهائي
وأشار أوغلو إلى أن التقرير الأولي جاء بصيغة بروتوكولية معتادة في مثل هذه الحوادث، مؤكدًا أن التقرير النهائي هو الذي سيحسم التفاصيل الدقيقة المرتبطة بالصندوق الأسود ومحتوياته.
ولفت إلى أن التحقيق لا يزال مستمرًا بانتظار نتائج فك تشفير الصندوق الأسود والرسائل التي بداخله، والتي يُرجّح أنه تم إرسالها إلى لندن.
تحقيق تركي موازٍ ونسخ لليبيا
وبيّن أوغلو أن تركيا معنية بشكل مباشر بهذا الملف، حيث تم تعيين عدد من النواب والمحققين الأتراك لمتابعة القضية، مؤكدًا أن تقريرًا تركيًا سيصدر حتمًا حول الحادثة، وسيُرسل بنسخ إلى اللجنة النهائية للتحقيق، وإلى الجانب الليبي، إضافة إلى نسخة داخل تركيا.
واعتبر أن صدور هذا التقرير قد يسهم في تراجع الجدل السياسي حول ما إذا كانت الحادثة اغتيالًا أو ذات أبعاد سياسية.
تفريغ الصندوق في دولة ثالثة وقراءة التسجيلات
وأكد أوغلو أن مشاركة النائب العام مستمرة مع المحققين الليبيين في هذا الملف، موضحًا أنه ولرفع الحرج عن الجانب التركي، تم إرسال الصندوق الأسود إلى دولة ثالثة لتفريغ محتواه.
وختم بالتأكيد على أن التحقيق الحالي يعتمد على فحص ميداني وفيزيائي شامل في موقع الحادثة، يشمل دراسة مساحة ومكان الاصطدام، وفحص القطع التي تم انتشالها، وتحليل ما إذا كان هناك حريق داخلي أو خارجي في الطائرة، إلى جانب أهمية التسجيلات الصوتية داخل قمرة القيادة، بما في ذلك المحادثات التي جرت عند طلب الطائرة العودة، مشددًا على أن التقرير النهائي وحده كفيل بحسم كل التفاصيل، فيما يؤكد التقرير الأولي التركي عدم وجود ما يثبت وجود عمل مدبّر بانتظار النتائج النهائية.

