الفنيش: منطق السلاح يعيد إنتاج نفسه في غرب ليبيا ويُعقّد توحيد المؤسسات

الفنيش: ثأر المجموعات المسلحة في غرب ليبيا يتحول إلى عامل يُغذي الفوضى ويعيد إنتاج منطق السلاح

ليبيا – رأى المحلل السياسي الليبي حسام الفنيش أن التطورات الأخيرة في غرب ليبيا تشير إلى أن عمليات الثأر بين المجموعات المسلحة لم تعد مجرد حوادث محلية، بل أصبحت عاملاً بنيوياً يُغذي الفوضى الأمنية ويعيد إنتاج منطق السلاح خارج إطار الدولة.

وفي تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز”، قال الفنيش إن “الثأر هنا ليس نزاعاً تقليدياً، بل وسيلة لتصفية الحسابات وإعادة ترتيب النفوذ والسيطرة على الموارد والجغرافيا”.

تهديد لمساعي توحيد المؤسسات وتعقيد لأزمة الشرعية
وأوضح الفنيش أن استمرار هذا النمط من العنف يقوض مساعي توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، ويزيد من تعقيد أزمة الشرعية في البلاد، حيث تتنافس جهات متعددة على المطالبة بالشرعية القانونية والسياسية، بينما يظل السلاح بيد من يملكون القوة الميدانية.

2026 عام مفصلي ومعادلات جديدة في الغرب
ورأى الفنيش أن عام 2026 يبدو عاماً محورياً على الصعيد الأمني والعسكري في عموم البلاد، وفي غربها على وجه الخصوص، مشيراً إلى أن حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة تسعى لصياغة معادلات أمنية وعسكرية جديدة تشمل التوحيد والتفكيك وإعادة تنظيم القوى المسلحة، مع محاولة رسم تحالفات جديدة وفض التحالفات السابقة.

غياب العقد الاجتماعي يجعل أي ترتيبات هشة
ولفت الفنيش إلى أن غياب عقد اجتماعي واضح يجعل أي ترتيب جديد هشاً، إذ تظل موازين القوة الميدانية هي المحدد الفعلي لكل قرار، بينما تبقى الشرعية السياسية “مجرد شعار” تتناوب عليه الأطراف بحسب مصالحها.

Shares