يونيسيف: استكمال برنامج طوارئ بدعم كويتي أعاد خدمات مياه آمنة لمدن شرق ليبيا المتضررة من الفيضانات
ليبيا – كشف تقرير إخباري عن استكمال برنامج الطوارئ في ليبيا بدعم من “جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية” استعادة الوصول إلى خدمات مياه آمنة وموثوقة.
خدمات مياه آمنة لصالح 310 آلاف طفل وفرد
وأوضح التقرير الذي نشره “صندوق الأمم المتحدة للطفولة” “يونيسيف” وتابعته صحيفة المرصد أن هذه الخدمات جاءت لصالح 310 آلاف طفل وفرد في المدن المتضررة من الفيضانات، مبينًا أن البلاد لا تزال تتعافى من آثار النزاع والصدمات المناخية والفيضانات المدمرة.
الاحتياجات الإنسانية وصعوبات الوصول للخدمات
ووفقًا للتقرير يظل الحصول على مياه آمنة تحديًا يوميًا لمئات الآلاف من الناس في ليبيا، مشيرًا إلى أن الفترة الممتدة منذ منتصف العام 2025 وحتى الآن شهدت تسجيل 778 ألفًا و90 فردًا بينهم 314 ألفًا و800 طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وبحسب التقرير تواجه الفئات الأكثر ضعفًا مثل المهاجرين واللاجئين والنازحين داخليًا مخاطر متزايدة تتعلق بالحماية وصعوبة الوصول للخدمات الأساسية وتفاقم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، فيما تعاني أنظمة الصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة من نقص حاد في الموارد لا سيما في الجنوب والشرق.
دعم كويتي واستكمال برنامج الصرف الصحي والنظافة بشرق ليبيا
وأكد التقرير أن دعمًا سخيًا قدمته “جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية” في الكويت لصالح “يونيسيف” مكّن الأخيرة من تنفيذ واستكمال برنامج الصرف الصحي والنظافة في شرق ليبيا بنجاح ليصل المشروع إلى 300 ألف شخص بينهم 93 ألف طفل. وتابع التقرير أن هذا الجهد أسهم في استعادة الوصول إلى خدمات مياه آمنة وموثوقة والحد من المخاطر الصحية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في أعقاب الفيضانات.
أم الرزم ومحطة التحلية وتغيير واقع المياه
وبين التقرير أن المشروع مثل نقطة تحول حقيقية بالنسبة لسكان مدينة أم الرزم المتضررة من الفيضانات لقربها من مدينة درنة، مضيفًا أن الأسر عاشت على مدى أكثر من 15 عامًا في حالة من عدم اليقين الدائم حول مصدر مياه الشرب، ليتم تركيب محطة للتحلية المائية وتحدث تغييرا جذريا في حياة السكان بمجرد بدء تدفق مياهها. ونقل التقرير عن علي محمد من سكان أم الرزم قوله: “تخيل أن تبدأ يومك في الـ5 صباحًا بملء أوعية المياه من بئر بعيد أو تنتظر دورك في محطة مائية عامة أو تدفع مبالغ كبيرة للشراء من صهاريج خاصة وكان ذلك يكلفنا وقتا وجهدا ومالا ويتركنا في قلق دائم على صحة أطفالنا.” وتابع محمد بالقول: “وعندما بدأت المحطة بالعمل شعرنا بفارق كبير ولم نعد مضطرين للسفر لمسافات طويلة أو القلق بشأن جودة المياه”.
توسعة التدخلات لدرنة وسوسة والطاقة الشمسية وتحسين محطات التحلية
وأشار التقرير إلى أهمية مشاريع بناء القدرة على الصمود من خلال البنية التحتية الحيوية لقطاع المياه والصرف الصحي والنظافة، مضيفًا أن المشاريع شملت إلى جانب أم الرزم مدينتي درنة وسوسة ومناطق أخرى متضررة من الفيضانات في شرق ليبيا من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية للطاقة التابعة للبلديات وتركيب أنظمة طاقة شمسية مقاومة للتغيرات المناخية في القرى النائية. واختتم التقرير بالإشارة إلى تحسين القدرة التشغيلية لمحطات التحلية الرئيسية، مبينًا أن هذه التدخلات مجتمعة أسهمت في تعزيز تقديم الخدمات وتحسين الأمن المائي ودعم المجتمعات في مساعيها لإعادة بناء حياتها بعد الفيضانات.
ترجمة المرصد – خاص




