حسني بي: الدولار أصبح سلعة نادرة والطلب نتاج فجوة هيكلية واختلالات مالية

حسني بي: إجراءات المركزي تحول تنظيمي لكنها تعالج الأعراض وتحتاج سياسات أشمل

ليبيا – اعتبر رجل الأعمال حسني بي أن ما أعلنه المصرف المركزي يُعد تحولًا تنظيمياً مهماً في إدارة سوق النقد الأجنبي عبر إعادة هيكلة قنوات الطلب.

تنظيم الصرافة والربط الإلكتروني للرقابة والتتبع
وأوضح بي، في تصريحات خاصة لشبكة “الرائد” الإخبارية المقربة من حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، أن تنظيم دور شركات ومكاتب الصرافة وربطها بمنظومات إلكترونية يتيح الرقابة والتتبع قد يحدّ نسبياً من الفوضى والمضاربة قصيرة الأجل.

الخلل أعمق من الإجراءات الحالية
وأكد أن الإجراءات الحالية تعالج أعراض الخلل أكثر من جذوره الاقتصادية، مشيراً إلى أن الاستمرار في بيع العملة بسعر واحد منخفض ومدعوم مع تقييد الوصول حوّل الدولار إلى سلعة نادرة.

شروط نجاح مرتبطة بسياسات مكملة
وربط بي نجاح الإجراءات بوجود سياسات مكمِّلة أكثر شمولاً، من أبرزها الانتقال التدريجي إلى سعر صرف أكثر مرونة لمحاربة المضاربة وامتصاص الصدمات، وتوريد جميع إيرادات النفط للمصرف المركزي، ومعالجة بند إنفاق المحروقات، إلى جانب التوقف عن الإنفاق الحكومي بالعجز، وفق ما ورد في تصريحاته.

دعوة لتوحيد سعر الصرف وتعويض المواطن مباشرة
وشدّد على ضرورة توحيد سعر الصرف للجميع دون استثناء لتجفيف فرص الريع، وتعويض المواطن مباشرة عن فقدان القوة الشرائية بدل دعم غير عادل للعملة يستفيد منه قلة.

أدوات سوق بدل القيود الإدارية
ودعا إلى استخدام أدوات السوق بدل القيود الإدارية، مثل هامش خصم منظم لشركات الصرافة مع سقف عمولة واضح.

تفسير لفجوة الطلب وتبعاتها على الاقتصاد والمجتمع
وبيّن أن الطلب على الدولار ناتج عن فجوة هيكلية تشمل تسعيراً إدارياً جامداً للعملة، واختلالات في السياسة المالية، وضعف الثقة وغياب البدائل الاستثمارية المحلية، لافتاً إلى أن هذا الواقع فتح المجال لاقتصاد ريعي مضاربي تُحمّل تكلفته على المجتمع عبر التضخم واستنزاف الاحتياطيات وتآكل القوة الشرائية للدينار.

إشارة لميزة جغرافية غير مستثمرة
وفي الختام، نوّه بي إلى أن ليبيا تملك ميزة جغرافية تنافسية لم تُستثمر بسبب سياسات وصفها بالمنغلقة، تنظر للعملة كوسيلة لا كسلعة تخضع للعرض والطلب منذ 1971.

Shares