التواتي: فرض الضرائب الآن خطأ والعبء سينعكس على المواطن قبل توحيد الحكومة

التواتي: حديث تضارب الآراء بشأن ضريبة الاستهلاك والإنتاج غير دقيق والقرار لم يصدر بعد

ليبيا – قال عضو مجلس النواب، فهمي التواتي، إن ما أُثير حول وجود تضارب في الآراء داخل مجلس النواب بشأن ضريبة الاستهلاك والإنتاج غير دقيق، موضحًا أن الكتاب المتداول صدر عن لجنة الاقتصاد بالمجلس ووجِّه إلى مصرف ليبيا المركزي، على خلفية مناقشات جرت خلال جلسة تشاورية غير رسمية، وذلك في مداخلة عبر برنامج “هنا الحدث” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد.

كتاب لجنة الاقتصاد إلى المصرف المركزي
وأوضح التواتي أن لجنة الاقتصاد رأت، نتيجة المناقشات، مخاطبة المصرف المركزي لتطبيق الضريبة، إلا أن الأمر لا يزال بحاجة إلى نقاش داخل جلسة رسمية مكتملة النصاب، مؤكدًا أن الضرائب تُعد إحدى أدوات السياسة المالية التي تنفذها وزارة المالية، وكان من المفترض أن يُوجَّه الكتاب إليها، غير أن الانقسام القائم في ليبيا يصعّب التعامل مع هذه المسائل.

جلسة تشاورية برئاسة النائب الثاني
وأشار إلى أن الجلسة التي نوقش فيها الموضوع كانت تشاورية ولم تشهد حضور عدد كبير من النواب، وقد انعقدت برئاسة النائب الثاني بعد رفع جلسة سابقة، لافتًا إلى أن رئيس اللجنة ربما رأى إمكانية الاعتماد على الإجراء، لكنه شدد على أن القرار لم يصدر حتى الآن، وأن الأهم هو مصلحة المواطن والبلاد وكيفية التعامل مع مثل هذه الإجراءات.

الضريبة تستهدف السلع الرأسمالية المستوردة
وبيّن التواتي أن الضريبة المقترحة لا تستهدف جميع المواد، بل السلع الرأسمالية المستوردة، في ظل الصراع القائم على الاعتمادات، حيث يتحول من يحصل عليها، بحسب تعبيره، من المرحلة العادية إلى مرحلة الثراء الفاحش، مضيفًا أن كميات كبيرة من السلع الموردة تُهرّب إلى خارج البلاد، ما جعل الاستهلاك يفوق الاحتياجات الحقيقية.

الاعتمادات والموازنة الاستيرادية
وتابع أن ليبيا كانت تعتمد سابقًا على ما يُعرف بالموازنة الاستيرادية التي تضعها وزارة الاقتصاد وفق دراسات فعلية لاحتياجات الشعب، وعلى أساسها تُفتح الاعتمادات، إلا أن الاعتمادات حاليًا تُفتح بشكل وصفه بالغريب، حتى أن المصرف المركزي، حسب قوله، يصرّح بأنه غير مسؤول ويعمل دون الرجوع إلى مرجعية واضحة.

رفض فرض الضرائب قبل توحيد الحكومة
وأكد التواتي ضرورة تأنّي المجلس في إصدار أي قرار بفرض ضرائب، مشددًا على أن الهدف ليس فرض الضريبة لمجرد التحصيل المالي أو رفع أسعار السلع أو الحد من التهريب، وإنما يجب ألا يقع العبء المالي على المواطن، وهو ما يتطلب وجود حكومة موحدة تضع سياسة مالية واقتصادية متناسقة مع السياسة النقدية للمصرف المركزي.

واعتبر أن فرض الضرائب في المرحلة الحالية، في ظل الانقسام القائم، يُعد خطأً لأن العبء الضريبي سينعكس مباشرة على المواطن، رغم حاجة ليبيا للضرائب كأداة لتنظيم توريد السلع وضبط الكميات.

وزارة المالية الجهة المخولة لا المصرف المركزي
وأضاف التواتي أن السياسة المالية التي تتولاها وزارة المالية تقوم على الإنفاق العام والضرائب لتحقيق التوازن، وتتأثر بها السياسة النقدية، ما يستوجب تنسيقًا متكاملًا بين السياسات المالية والنقدية، مشيرًا إلى وجود عبث في إدارة هذه الملفات وأن بعض الشخصيات الحالية لا تدرك كيفية إدارتها.

وختم بالتأكيد على أن الجهة المخولة بفرض الضرائب هي وزارة المالية وليس المصرف المركزي، إلا أن وجود وزارتين للمالية دفع إلى توجيه الأمر للمصرف، رغم أنه غير مسؤول عن فرض الضرائب، معتبرًا أن الانقسام السياسي منذ عام 2014 أدى إلى تغوّل المصرف المركزي وتوليه اختصاصات مالية واقتصادية، داعيًا إلى عدم الذهاب نحو فرض أي ضرائب قبل توحيد المؤسسة التنفيذية في ليبيا.

Shares