بروكسل – أعلن الاتحاد الأوروبي، امس تصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا، في خطوة وصفت بأنها الأشد تجاه طهران منذ سنوات، وأثارت ردود فعل إيرانية غاضبة توعدت باتخاذ “إجراءات مضادة” سياسية وقانونية وأمنية.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وزراء خارجية دول التكتل توصلوا إلى اتفاق سياسي لإدراج الحرس الثوري على قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبرة أن القرار يشكل “خطوة حاسمة” في مواجهة القمع الذي يمارسه النظام الإيراني.
وأضافت كالاس، في منشور على منصة “إكس”: “اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني تنظيما إرهابيا. أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يمضي باتجاه رحيله”.
من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إن “نظاما يقمع الاحتجاجات بالدم هو بالفعل نظام إرهابي”، في إشارة مباشرة إلى تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات الشعبية.
وجاء القرار الأوروبي بعد يوم واحد من إعلان فرنسا دعمها هذه الخطوة، رغم ترددها السابق الذي كان مرتبطا بمخاوف تتعلق بمصير مواطنين أوروبيين محتجزين في إيران، إضافة إلى الرغبة في الإبقاء على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع طهران.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن “الجرائم التي ارتكبها النظام بحق المحتجين تفرض محاسبته”، مشيرا إلى أن القرار الأوروبي يشكل أيضا “نداء إلى السلطات الإيرانية للإفراج عن آلاف المعتقلين ووقف الإعدامات التي تكرس أحد أكثر أشكال القمع عنفا في التاريخ الحديث لإيران”.
وفي السياق نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي فرض حزمة عقوبات جديدة شملت 15 مسؤولا إيرانيا، من بينهم وزير الداخلية، وقائد الشرطة، والمدعي العام، إضافة إلى قادة بارزين في الحرس الثوري. كما طالت العقوبات ست مؤسسات إيرانية، بينها هيئات متهمة بمراقبة الإنترنت وتعطيله خلال الاحتجاجات.
وتشمل الإجراءات الأوروبية حظر السفر إلى دول الاتحاد وتجميد الأصول، في إطار ما وصفته بروكسل بمحاولة تحميل المسؤولين الإيرانيين تبعات مباشرة عن انتهاكات حقوق الإنسان.
المصدر : عربي 21

