الشحومي: تصعيد المجلس الرئاسي في ملف النفط “انتقائي” فرضته اللحظة السياسية
ليبيا – تساءل الناشط السياسي الليبي أسامة الشحومي عن سبب «عدم انخراط المجلس الرئاسي لسنوات في قطاع النفط، وما يشهده من تراجع بذات المستوى من الاهتمام، خاصة في ظل ما يتردد حول وجود شبهات فساد تتعلق بعقود نفطية»، معتبراً أن التصعيد الأخير «لا يعكس بالضرورة استشعاراً حقيقياً للقلق على قوت الليبيين، بقدر ما يعزز الشكوك بأنه تحرك انتقائي فرضته اللحظة السياسية»، وذلك في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط.
دور في “مشهد التفاهمات” وإحراج الخصوم
ورأى الشحومي أن المجلس الرئاسي «يسعى لإيجاد دور له في مشهد التفاهمات الجارية، عبر تبني خطاب الشارع وإحراج خصومه، في محاولة لوقف تمرير الصفقات دون إشراكه»، مشيراً إلى أن افتقاده فعلياً لأدوات التعطيل دفعه إلى التصعيد السياسي والإعلامي.
لجنة الطاقة والإنفاق والحوكمة وحدود الصلاحيات
وأشار إلى إعلان محمد المنفي تشكيل لجنة مختصة بملفات الطاقة والإنفاق والحوكمة، بهدف إغلاق منافذ الهدر وتقديم توصيات عملية ملزمة، غير أن صلاحيات المجلس الرئاسي «لا تمتد قانونياً لتعديل الاتفاقيات أو إلغائها»، ما يجعل هذا التحرك أقرب إلى ضغط سياسي منه إلى إجراء تنفيذي.
توتر مع حكومة الوحدة وإمكانية الاحتواء
ورغم إقراره بأن تصريحات الرئاسي «تعكس توتراً في العلاقة» مع حكومة الدبيبة، فقد أكد «إمكانية احتواء هذا التوتر وعدم تحوله إلى قطيعة دائمة»، لافتاً إلى أن العلاقة بين الطرفين لم تمل تاريخياً إلى الصدام المباشر، بل اتسمت غالباً بالتنافس الصامت ومحاولات تسجيل النقاط السياسية.

