العرفي: الدفع الحقيقي للانتخابات بيد الدول المتداخلة والحل في التسليم بالقوانين الانتخابية

العرفي: الدفع الحقيقي للانتخابات تملكه الدول المتداخلة والحل في التسليم بالقوانين وتشكيل سلطة محددة المهام

ليبيا – قال عبد المنعم العرفي، عضو مجلس النواب، إن الدفع الحقيقي للعملية الانتخابية في ليبيا تملكه الدول المتداخلة في الأزمة الليبية بحكم انحيازها لأطراف معينة لخدمة مصالحها الخاصة، مؤكدًا أن هذه التدخلات كانت سببًا رئيسيًا في تعقيد المشهد السياسي منذ عام 2014، وذلك في تصريح هاتفي لبرنامج “الأسئلة الستة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد.

تداعيات قرارات 2014 وبداية التعقيد السياسي
أوضح العرفي أن قرار المحكمة العليا بعدم شرعية مجلس النواب في تلك المرحلة، واعتبار المؤتمر الوطني هو الجسم الشرعي، فتح الباب أمام المماحكات والصراعات، مشيرًا إلى أن مجلس الدولة رفض جميع القوانين الصادرة عن مجلس النواب وتحالف مع أطراف ساهمت في استمرار الفوضى والنهب الممنهج وتهريب الوقود والهجرة غير القانونية وانتهاك الحرمات.

مجلس الدولة ولجنة (6+6) وإشكاليات الاعتراف بالمخرجات
قال العرفي إن مجلس الدولة لم يكن عاملًا مساعدًا بل وقف ضد كل ما يصدر عن مجلس النواب، لافتًا إلى أن اتفاق لجنة (6+6) مع خالد المشري واجه إشكاليات جديدة بعد رفض مجلس الدولة الاعتراف بأعضائه، وتصريحات محمد تكالة التي اعتبر فيها مخرجات اللجنة غير معتد بها، ما أدخل البلاد في دوامة سياسية جديدة.

رفض الحوار المهيكل ودمج الحكومتين
أكد العرفي أن الحوار المهيكل أو دمج الحكومتين لن يحل الأزمة الليبية، مشددًا على أن الحل يكمن في التسليم بالقوانين الانتخابية الصادرة حتى وإن شابتها مثالب أو أخطاء، معتبرًا أن مجلس النواب يتجه نحو إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مرتبطة وغير متزامنة.

اتهامات بتوجيه دولي وسيطرة الأمر الواقع في طرابلس
اتهم العرفي أطرافًا دولية نافذة بتوجيه مجلس الدولة بما يخدم مصالحها بهدف الاستيلاء على الثروات ونهب القرار الليبي، مشيرًا إلى أن جميع الأجسام السياسية بما فيها السلطة التنفيذية المتمثلة في حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية أصبحت حكومات أمر واقع، وسط سيطرة على المؤسسات في طرابلس وتدهور الأوضاع في الغرب الليبي.

الفوضى الأمنية وامتدادها وتراجع مسار الجنوب
أشار العرفي إلى أن التشكيلات المسلحة المنفلتة في صبراتة والزاوية وامتداد الفوضى إلى مناطق مثل بوابة الدوم في النيجر جاءت نتيجة لخلط الأوراق من قبل المتمترسين في طرابلس، بعد أن كانت مناطق الجنوب خاصة فزان ومرزق تشهد تحسنًا أمنيًا وبداية لمسار الإعمار.

سلطة تنفيذية محددة المهام لإجراء الانتخابات
شدد العرفي على أن الحل يتمثل في تشكيل سلطة تنفيذية محددة المهام تشرف على الانتخابات البرلمانية والرئاسية وتسلم السلطة بعد تجديد الشرعية، مؤكدًا أن مجلس النواب سلّم بإنتاج سلطة تنفيذية جديدة، وأن قوانين لجنة (6+6) والتعديل الدستوري الثالث عشر كانت قريبة من إنهاء الخلاف لولا ما وصفه بنسف ما تم بناؤه.

رؤية حول الاتفاقيات النفطية والعقود طويلة الأجل
تطرق العرفي إلى ملف الاتفاقيات النفطية معتبرًا أن العقود طويلة الأجل التي تصل إلى 25 عامًا تخدم مصالح الشركات الأجنبية التي لا يهمها استقرار ليبيا بقدر حفاظها على عقودها ومكاسبها حتى وإن استمرت حالة الفوضى في البلاد.

دعوة لاجتثاث الأجسام السياسية وتجديد الشرعية
ختم العرفي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة اجتثاث جميع الأجسام السياسية القائمة وتجديد الشرعية، داعيًا الليبيين إلى تغليب المصلحة العامة والابتعاد عن شراء الذمم وبيع الضمائر والجلوس إلى طاولة واحدة لتحقيق المصالحة الوطنية وجبر الضرر وتوحيد البلاد ضمن إطار وطني جامع.

Shares