تقرير “أويل برايس”: انتعاش بطيء لقطاع الطاقة في ليبيا والاستقرار السياسي شرط الاستدامة

تقرير “أويل برايس”: انتعاش بطيء وثابت لقطاعي النفط والغاز في ليبيا وسط رهانات على الاستقرار السياسي

ليبيا – سلط تقرير اقتصادي نشره موقع “أويل برايس” البريطاني المعني بأخبار النفط والغاز الضوء على الانتعاش البطيء والثابت لقطاعي النفط والغاز في ليبيا، مشيرًا إلى أن البلاد أعادت فتح باب التنقيب وأبرمت عقودًا ضخمة مع شركات نفط عالمية سعياً لزيادة إنتاج النفط والغاز، إلى جانب ترسيخ اتفاقية طاقة جديدة مع مصر عززت مكانتها شريكًا محوريًا في التعاون التقني وبناء القدرات وأمن الطاقات الإقليمي.

عودة التنقيب وعقود جديدة مع شركات عالمية
وأوضح التقرير، الذي تابعت وترجمت صحيفة المرصد أهم طروحاته الاقتصادية، أن ليبيا فتحت أبوابها مجددًا أمام التنقيب عن النفط والغاز بعد أكثر من عقد على أحداث العام 2011 وما تلاها، لافتًا إلى أن زخم الاستثمار يتزايد بالتوازي مع مساعٍ لتوسيع الإنتاج عبر عقود مع شركات نفط كبرى.

عدم الاستقرار السياسي كأكبر تهديد لاستدامة الشراكات
ووفقًا للتقرير، يبقى عدم الاستقرار السياسي في ليبيا الخطر الأكبر على استدامة الشراكات الخارجية والتعاون الإقليمي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي وانقسام البلاد بين قيادتين، رغم ما وصفه التقرير بتوسع التعاون الثنائي والشراكات.

التعاون الإقليمي والشراكات في ظل الانقسام
وبحسب التقرير، أقامت ليبيا، رغم استمرار الانقسام السياسي، شراكة أميركية وعلاقات ثنائية، إلى جانب توقيع عقود مع عدد من شركات النفط الكبرى لإعادة تطوير صناعة الوقود الأحفوري بالاستفادة من البنية التحتية القائمة والقرب الجغرافي من المستوردين.

قراءة “أيوك” لفرص الطاقة في إفريقيا عبر التجربة الليبية
ونقل التقرير عن إن جيه أيوك رئيس مجلس إدارة غرفة الطاقة الإفريقية قوله: “تظهر تجربة ليبيا قدرة دول إفريقيا على تنفيذ مشاريع الطاقات على نطاق واسع ما يمثل جمعًا لعوامل الاستقرار والإرادة السياسية والأطر الجاذبة للاستثمار ومنحًا للأولوية لتوفير الطاقة وتوليدها محليًا وخلق استثمار طويل الأجل”.
وأضاف أيوك: “ترسي ليبيا من خلال كل هذه المعطيات الأساس لنمو شامل وتنمية مستدامة فانتعاشها يؤكد حقيقة بسيطة مفادها أن مستقبل الطاقة في إفريقيا سيبنى من خلال الواقعية والشراكات والتنفيذ وليس من خلال التأخير”.

كينير: تحسن أمني منذ 2020 يقابله توتر سياسي مستمر
كما أورد التقرير وجهة نظر الخبير في الطاقة هاميش كينير، إذ قال: “بينما تفتح ليبيا أبوابها مجددًا للاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة لما تتمتع به من إمكانات كبيرة لنمو إنتاج النفط والغاز ولا تزال هناك مخاوف بشأن استقرارها السياسي ولا يمكن إنكار التحسن الكبير في الوضع الأمني في البلاد منذ وقف إطلاق النار في العام 2020 بين الحكومتين المتنازعتين”.
وأضاف كينير: “ومع ذلك لا يزال الوضع السياسي متوترًا وله تداعيات كبيرة على قطاع النفط والغاز”.

عوائد مرتقبة ورهان على استمرار الاستقرار
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه العوامل تفضي إلى خلق عائدات من الطاقات تشتد الحاجة إليها خلال السنوات القادمة، مع دعم التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، مؤكدًا أن النجاح التشغيلي سيعتمد بشكل كبير على استمرار الاستقرار السياسي في ليبيا.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares