موسكو – أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، نشوء “فراغ” بعد انتهاء مدة “معاهدة ستارت الجديدة” للحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن “موسكو مستعدة لكل السيناريوهات”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده لافروف في العاصمة الروسية موسكو، امس، عقب لقائه رئيس الدورة الحالية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وزير خارجية سويسرا إغناتسيو كاسيس، والأمين العام للمنظمة الدبلوماسي التركي فريدون سينيرلي أوغلو.
وأعرب لافروف عن تمسك روسيا بمبدأ عدم تجزئة الأمن، وعن رغبتها في مناقشة هذه القضية مع الجانب الأمريكي.
ولفت إلى انتهاء مدة “معاهدة ستارت الجديدة” بين روسيا والولايات المتحدة، ما تسبب في نشوء “فراغ”.
وأضاف: “أعلنا موقفنا بشأه هذه القضية سابقا، وروسيا مستعدة لكل السيناريوهات. بالطبع نفضل الحوار في هذا الشأن، وسنرى إلى أي مدى ستكون الولايات المتحدة مستعدة لذلك”.
من جهة أخرى، أشار لافروف إلى تعرض نائب رئيس الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع الروسية، اللواء فلاديمير أليكسييف، لمحاولة اغتيال في وقت سابق الجمعة، واصفا ما جرى بأنه “عمل إرهابي”.
واتهم لافروف الجانب الأوكراني بالوقوف وراء المحاولة، مضيفا أن “هذا العمل الإرهابي أكد أن إدارة (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي تواصل الاستفزازات وتسعى إلى تقويض مسار المفاوضات”.
بدوره، أشار متحدث الكرملين دميتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن موسكو بحثت قضية “معاهدة ستارت الجديدة”، مع الجانب الأمريكي خلال مفاوضات أبوظبي، يومي الأربعاء والخميس.
وأوضح بيسكوف أن مدة أحكام المعاهدة قابلة للتمديد، وأن هناك تفاهما على ضرورة أن يتصرف الطرفان بمسؤولية وأن تبدأ المفاوضات “في أقرب وقت”.
والخميس، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه لا يفضّل تمديد “معاهدة ستارت الجديدة” مع روسيا، ودعا بدلا من ذلك إلى السعي نحو اتفاق “جديد ومحسَّن وحديث”.
وقال ترامب في تدوينة عبر حسابه في منصة “تروث سوشيال”، إن المعاهدة الحالية “تم التفاوض عليها بشكل سيئ” من جانب الولايات المتحدة.
وتابع قائلا: “ينبغي لنا تكليف خبرائنا النوويين بالعمل على معاهدة جديدة ومحسّنة وحديثة تظل سارية المفعول لمدة طويلة في المستقبل”.
وتوصلت الولايات المتحدة إلى معاهدة “نيو ستارت” مع روسيا في 8 أبريل/ نيسان 2010، وتنص على تخفيض الحدود القصوى للرؤوس الحربية الهجومية الاستراتيجية للبلدين 30 بالمئة، والحدود القصوى لآليات الإطلاق الاستراتيجية 50 بالمئة مقارنة بالمعاهدات السابقة.
وتمثل هذه الاتفاقية آخر معاهدة متبقية للحد من التسلح بين القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.
الأناضول
