حسني بي: تمويل العجز بطباعة النقود يآكل قيمة الدينار حتى مع ارتفاع الاحتياطيات

حسني بي: سعر الدولار تحكمه قوى العرض والطلب واتساع الفجوة يغذي المضاربة

ليبيا – أكد رجل الأعمال والخبير الاقتصادي حسني بي أن ارتفاع سعر صرف الدولار لا يرتبط بآلية البيع عبر مكاتب الصرافة أو غيرها، بل تحدده قوى العرض والطلب في السوق.

الفجوة بين الرسمي والسوق الموازي وتضخم الإنفاق
وأوضح حسني بي في تصريحات خاصة لشبكة “الرائد” الإخبارية المقربة من حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، أن اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق يولد مضاربة ويزيد الطلب على الدولار، لافتا إلى أن فرض القيود والسقوف على التداول يرفع التكلفة والمخاطر ويزيد الضغط على الدينار، وأن الخلل الأساسي يكمن في عدم التوازن بين السياسة المالية والنقدية خاصة مع تضخم الإنفاق العام.

تمويل العجز وخلق نقود جديدة
وأشار إلى أن تمويل العجز عبر خلق نقود جديدة يؤدي حتميا إلى تآكل قيمة العملة الوطنية، مبينا أن ارتفاع الاحتياطيات من الذهب والنقد الأجنبي لا يمنع انهيار العملة إذا توسع المعروض النقدي دون ضوابط.

السعر الثابت والفجوة “ضريبة غير معلنة”
وذكر حسني بي أن التجارب السابقة للسعر الثابت في ليبيا أدت دائما إلى فجوة سعرية وازدهار السوق الموازي، معتبرا أن الفجوة الحالية تمثل ضريبة غير معلنة يتحملها المواطن بينما يستفيد منها المضاربون.

نظام صرف مرن ومدار كحل
ورأى في ختام حديثه أن الحل يكمن في ضبط الإنفاق ومنع التمويل التضخمي والانتقال إلى نظام سعر صرف مرن ومدار يحقق توازنا واستقرارا مستداما.

Shares