الحويج يترأس اجتماعًا مع منظمات دولية في بنغازي لمناقشة العودة الطوعية للسودانيين وضوابط عمل المنظمات الأجنبية
ليبيا – تنفيذًا لتعليمات رئيس الوزراء بالحكومة الليبية أسامة حماد، ترأس وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الهادي الحويج، بمقر رئاسة الوزراء بمدينة بنغازي، اجتماعًا ضم رؤساء المنظمات الدولية الأجنبية غير الحكومية العاملة في ليبيا، وذلك وفقًا للمكتب الإعلامي التابع للوزارة.
العودة الطوعية للسودانيين واحتياجات قطاع الصحة
وتناول الاجتماع جملة من القضايا ذات الأولوية، أبرزها بحث سبل مساهمة المنظمات الدولية في برنامج العودة الطوعية للأشقاء السودانيين، إلى جانب تقديم عرض مرئي حول أبرز احتياجات وزارة الصحة، مع التأكيد على أهمية التنسيق المسبق والفعال مع الشركاء المحليين بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق الاستجابة الإنسانية المنشودة.
شريك محلي شرط أساسي وعدم التدخل السياسي
وناقش المجتمعون التحديات التي تواجه عمل المنظمات الدولية في ليبيا، مؤكدين ضرورة وجود شريك محلي كشرط أساسي لعمل أي منظمة أجنبية، مع التشديد على الالتزام بعدم التدخل في الشؤون السياسية، واحترام قيم وعادات وتقاليد المجتمع الليبي، وصون الثوابت الدينية.
حضور رسمي ومشاركة 21 منظمة دولية
وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين، من بينهم المدعي العام العسكري، ورئيس لجنة القانون الدولي الإنساني، ورئيس لجنة المصالحة الوطنية بالقوات المسلحة العربية الليبية الفريق فرج الصوصاع، والمستشار القانوني للقيادة العامة للقوات المسلحة ناصر احنيش، ووكيل عام وزارة الصحة عبد السلام عقيلة، والأمين العام للهلال الأحمر الليبي مرعي الدرسي، ورئيس الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية سالم بوزريدة، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية، ونقيب المحامين في ليبيا عبدالله بوجربه، وبمشاركة نحو 21 منظمة دولية عاملة في البلاد.
مقر رئيسي داخل ليبيا والتقيد بالقوانين والتعميمات
وفي مداخلته، أكد الحويج أن أي منظمة ترغب في العمل داخل ليبيا يتوجب عليها أن يكون لها مقر رئيسي في مدينة بنغازي أو في إحدى المدن الليبية باعتباره شرطًا أساسيًا لمزاولة النشاط، مشددًا على ضرورة التقيد بالقوانين الناظمة لعمل المنظمات الأجنبية والالتزام بالتعميمات الصادرة عن رئيس الوزراء وبالمنشورات ذات الصلة الصادرة عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
رفض التوطين والتأكيد على المسارات القانونية
وأشاد الحويج بالدور الذي تقوم به المنظمات الدولية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن مستوى العمل القائم لا يزال دون المأمول، داعيًا إلى مزيد من الشراكة والتشبيك وتكثيف الجهود بما يتماشى مع الاحتياجات المحلية لليبيين وللأشقاء الأجانب، وعلى رأسهم السودانيين. وجدد التأكيد على أن مسألة التوطين مرفوضة شكلًا وموضوعًا وغير قابلة للنقاش، في حين تبقى إجراءات تسوية الأوضاع القانونية والإقامة والعمل أو الدراسة متاحة وفق الأطر القانونية المعمول بها.
دعم النازحين السودانيين وأرقام التسجيل للعودة الطوعية
وأكد على الدور الإنساني الذي تضطلع به القيادة العامة للقوات المسلحة والحكومة الليبية في رعاية الأشقاء النازحين السودانيين، مشيرًا إلى أن ليبيا استقبلت مئات الآلاف وقدمت لهم أشكالًا من الدعم الإنساني والإغاثي والصحي والغذائي بما يحفظ كرامتهم الإنسانية. كما تم التأكيد على أهمية مساهمة المنظمات الدولية في برنامج العودة الطوعية، الذي سجل فيه أكثر من 90 ألف مواطن ومواطنة سودانيين عبر منصة القنصلية السودانية العامة بمدينة بنغازي.
آلية متابعة ربع سنوية ووزارة الخارجية بوابة العمل
وفي ختام الاجتماع، ثمّن الحويج وأعضاء اللجنة الوطنية المعنية بمنح الأذونات الجهود المبذولة من قبل المنظمات المستوفية للشروط، مؤكدين أهمية الالتزام بالتنفيذ والتنسيق المستمر مع الشركاء المحليين. وشدد على أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي ستظل البوابة الرئيسية والرسمية لعمل أي منظمة أجنبية، حكومية كانت أو غير حكومية، مع الاتفاق على وضع آلية متابعة ربع سنوية لمناقشة التحديات وتقييم التقدم المحرز في مختلف البرامج.

