الفضيل: بيان الحوار المهيكل لا يعكس عمق النقاش والتوصيات قد تضغط لإصلاحات اقتصادية
ليبيا – قال أستاذ علم الاقتصاد في جامعة مصراتة عبد الحميد الفضيل إن الحديث عن مخرجات الحوار المهيكل، وبالتحديد المحور الاقتصادي، يتعلق بإضاءات أو موضوعات جرى تسليط الضوء عليها، مشيرًا إلى أن ما ورد في البيان لا يمثل كل التفاصيل التي نوقشت خلال الجولتين الماضيتين، وذلك في تصريح لقناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد.
مخرجات أعمق وتركيز على قضايا مستحدثة
وأوضح الفضيل أن ما تم التوصل إليه كان أعمق مما طُرح، لافتًا إلى أن البيانات الصحفية عادة ما تكون مقتضبة، وأن المخرجات النهائية ستركز بدرجة كبيرة على المشكلات المستحدثة التي أثقلت كاهل المواطن، ومنها الميزانية الواحدة، وتدني الإيرادات النفطية، ومستوى معيشة الأفراد، والطبقة المسحوقة، إلى جانب إجراءات وتفاصيل وجهات منفذة وجداول زمنية.
حلول نوقشت وتوصيات قد تشكل ضغطًا
وأكد أن ما ورد في البيان جرى نقاشه باستفاضة وطرحت العديد من الحلول، موضحًا أن الإجراءات وإن كانت غير ملزمة، إلا أنها قد تشكل ضغطًا على صانع القرار الاقتصادي وبعض الدول المتدخلة في الشأن الليبي، وربما تضع المجتمع الدولي والمتداخلين، خاصة في الجانب الاقتصادي، أمام واقع صعب، خصوصًا مع مؤشرات الأشهر الثلاثة الماضية التي ترجح تدهور الوضع، لا سيما فيما يتعلق بمعيشة الأفراد والتغيرات المتوقعة في سعر الصرف.
أسر على حافة الفقر وتحذير من استمرار التدهور
وأشار الفضيل إلى أن بعض الأسر باتت على عتبة خط الفقر أو داخله، معتبرًا أن ذلك قد يولد ضغوطًا نحو إصلاحات حقيقية، وأن التوصيات رغم عدم إلزاميتها يمكن أن تكون وسيلة ضغط لإحداث حلول سياسية لأن المشكلة في أساسها جوهرية.
ارتفاع الصرف والأسعار و40% زيادة سنوية للسلع الأساسية
واعتبر أن التدهور الاقتصادي الحالي يمثل عبثًا في ظل ارتفاع مستمر لسعر الصرف خلال فترات وجيزة، وارتفاع كبير في المستوى العام للأسعار، مبينًا أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت بأكثر من 40% سنويًا مع غياب أي تدخل.
تحذير من ضبط الأسعار بالقوة
وأكد أن المسؤولية جماعية، مشيرًا إلى أن محاولات وزارة الاقتصاد ضبط الأسعار بالقوة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يرى اقتصاديون أن السلع قد تختفي من السوق أو ترتفع أسعارها أكثر مما لو تُركت حرة.
سعر الصرف هو المحدد وإجراءات المركزي فاقمت الأزمة
ولفت إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن في سعر الصرف بوصفه المحدد لأسعار السلع، موضحًا أن إجراءات المصرف المركزي فاقمت الوضع، ومتسائلًا عن إطلاق شركات الصرافة بهذه الفوضى. كما أشار إلى إغلاق منظومة بيع النقد الأجنبي منذ شهر ونصف، وتأخر سداد فواتير السلع الموردة للشركات، ما أدى إلى انتقال الطلب إلى السوق الموازي.

