تقرير تركي يسلّط الضوء على مبادرة لبيع التمور بدينار واحد ويثير جدلاً بين دعم المستهلكين ومخاوف المنتجين
ليبيا – سلط تقرير ميداني نشره موقع أخبار “توركي توداي” التركي الناطق بالإنجليزية الضوء على مبادرة رمضانية لبيع التمور بدينار واحد فقط للكيلوغرام.
مبادرة إسماعيل الشتيوي وردود فعل متباينة
وبحسب التقرير الذي تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه صحيفة المرصد، أثارت مبادرة رجل الأعمال إسماعيل الشتيوي لبيع التمور بأسعار رمزية جدلاً واسعاً في ليبيا، إذ رأى البعض أنها خطوة لدعم المستهلكين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، فيما وصفها آخرون بأنها مضرة بالمنتجين والمزارعين.
طرح نصف مليون كيلوغرام في الأسواق خلال رمضان
ووفقاً للتقرير، طرح الشتيوي نصف مليون كيلوغرام من التمر في أسواق المدن بهدف تخفيف العبء عن المواطنين خلال شهر رمضان، لتلاقي المبادرة انتقادات من بعض العاملين في القطاع.
تحذير من تأثيرات على زراعة النخيل والتجار الصغار
ونقل التقرير عن تاجر التمور إسماعيل السنوسي قوله: “هذه الخطوة ستكون لها عواقب وخيمة على زراعة النخيل في ليبيا”. وأضاف السنوسي أن زراعة النخيل لا تحظى بأي دعم أو حماية من الدولة، معتبراً أن إغراق السوق بكميات كبيرة وبأسعار زهيدة سيضر بالتجار والمزارعين الصغار والمتوسطين الذين يعتمدون على موسم رمضان لبيع منتجاتهم المخزنة وتغطية التكاليف وتحقيق هامش ربح معقول.
دعوة لتدخل الجهات الرقابية وتسعير عادل
وتابع السنوسي قائلاً: “على الجهات الرقابية والمحاسبية والأمنية التدخل لوقف التلاعب بالأسواق المحلية من خلال تدمير الأسعار عبر البيع بأقل من التكلفة، ولا بد من تسعير عادل يوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين في كل موسم بحسب مستويات الإنتاج”.
دفاع عن المبادرة واعتبارها موقفاً إنسانياً
من جانبه، انتقد عبد الرحمن الورفلي الحملة التي يقودها بعض تجار التمور ضد الشتيوي، قائلاً: “عندما يبادر البعض لخدمة المواطنين وتخفيف أعبائهم فمن الطبيعي أن يخرج آخرون لمحاربتهم ومحاولة التقليل من شأن عملهم، وبيع التمر بـ20 سنتاً ليس دعاية بل موقف إنساني يستحق التقدير”.
رأي آخر: مبادرة تضامن وليست خفضاً للأسعار
وبدوره، قال عبد العزيز أوحيدة: “على الناس عدم تحويل المبادرات الخيرية إلى مؤامرة اقتصادية”، مضيفاً أن الكمية المعروضة البالغة 500 ألف كيلوغرام بسعر مخفض قد تنفد في غضون 4 أيام فقط نظراً لارتفاع استهلاك التمور في ليبيا خلال رمضان، ما يجعلها مبادرة تضامن وليست محاولة لخفض الأسعار.
ترجمة المرصد – خاص

