تقرير تحليلي: “رؤية المشير حفتر 2030” تضع تحديث الجيش في صلب مشروع بناء الدولة
ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشره موقع “ميدل إيست أونلاين” رؤية القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر 2030 طويلة الأمد، والرامية إلى تحديث الجيش، في سياق قراءة لموقع المؤسسة العسكرية ضمن مشروع بناء الدولة الليبية في ظل استمرار التنافس بين السلطات القائمة.
الجيش في صميم مشروع الدولة المستقبلية
وأشار التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد أبرز مضامينه التحليلية، إلى أن هذه الرؤية تعكس توجهاً لوضع القوات المسلحة في صميم مشروع يستهدف بناء الدولة الليبية المستقبلية، في ظل استمرار الانقسام السياسي والتنافس على السلطة.
الجيش كضامن للأمن القومي وتماسك الدولة
ووفقاً للتقرير، تنظر القيادة العامة إلى القوات المسلحة بوصفها الضامن الرئيسي للأمن القومي وتماسك الدولة في ظل استمرار عدم الاستقرار الداخلي وتعقيدات البيئة الإقليمية. واعتبر أن الجيش لا يقتصر دوره على كونه جهازاً أمنياً تقليدياً، بل يُطرح أيضاً كمؤسسة موحدة تهدف إلى تجاوز الانقسامات السياسية والعمل كإطار منظم للقوة الشرعية.
مواجهة التنظيمات وتأمين الحدود وتوسيع التعاون العسكري
وبحسب التقرير، تؤكد الرؤية دوراً حاسماً للقوات المسلحة في مواجهة التنظيمات المتطرفة والجماعات العاملة خارج سلطة الدولة، إلى جانب تأمين حدود ليبيا الشاسعة ومنع انتقال عدم الاستقرار، وهو ما دفع إلى توسيع التعاون العسكري مع شركاء أجانب.
رفع الكفاءة وتطوير القدرات عبر التنسيق الإقليمي
وأضاف التقرير أن هذا التعاون يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الكفاءة العملياتية وتطوير القدرات التدريبية واللوجستية، مشيراً إلى زيادة التنسيق خلال الأشهر الأخيرة مع أطراف إقليمية، ولا سيما مصر، بما في ذلك اجتماعات رفيعة المستوى ركزت على تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق الأمني المشترك، خاصة في ملفات أمن الحدود والمصالح المشتركة.
إعادة بناء هيكل مؤسسي أكثر انضباطاً
وأوضح التقرير أن هذا المسار يعكس رغبة القيادة العامة في الاستفادة من الخبرات العسكرية الإقليمية، وإعادة بناء هيكل مؤسسي أكثر انضباطاً واحترافية، بما يهيئ لمرحلة أكثر استقراراً ويدعم بناء مؤسسات دولة أقوى.
بين تأييد النهج والتحفظ على غياب التسوية الشاملة
ولفت التقرير إلى تباين المواقف إزاء هذا النهج، إذ يرى مؤيدوه أنه قد يوفر أرضية أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس أكثر متانة، بينما يشير منتقدون إلى أن نجاح أي إصلاح عسكري طويل الأمد لا يتوقف على إعادة الهيكلة المؤسسية فقط، بل يتطلب أيضاً تسوية سياسية شاملة تنهي حالة التشرذم الليبي الممتدة.

