تقرير تحليلي: لقاءات القيادات العامة وواشنطن تعكس زخماً دبلوماسياً متجدداً حول الملف الأمني الليبي
ليبيا – سلط تقرير تحليلي لصحيفة “العرب الأسبوعية” اللندنية الضوء على اللقاءات رفيعة المستوى بين أقطاب القيادة العامة للقوات المسلحة والجانب الأميركي، في سياق متابعة التحركات المرتبطة بالملف الأمني الليبي وجهود توحيد المؤسسة العسكرية.
لقاء صدام حفتر وقائد “أفريكوم” في ميونخ
وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد أبرز ما ورد فيه من رؤى تحليلية، أن من بين أبرز هذه اللقاءات اجتماع الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة، بالجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة الأميركية في أفريقيا “أفريكوم”، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن 2026.
سياق سياسي وأمني متجدد
ووفقاً للتقرير، يندرج هذا اللقاء ضمن نشاط دبلوماسي متجدد مرتبط بالعملية السياسية المتعثرة في ليبيا، وبالجهود المستمرة منذ فترة لتوحيد المؤسسات العسكرية المنقسمة، بما يعكس في الوقت نفسه استمرار انخراط الولايات المتحدة في المشهد الأمني الليبي المتشعب.
مباحثات حول التنسيق الأمني والاستقرار الإقليمي
وبحسب التقرير، ركزت مباحثات القيادتين العسكريتين الليبية والأميركية على التنسيق الأمني، إلى جانب التداول بشأن مخاوف أوسع نطاقاً تتعلق بالاستقرار الإقليمي، في وقت التقى فيه الجنرال أندرسون بمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية.
محادثات أميركية أوسع بشأن ليبيا وأفريقيا
وبيّن التقرير أن محادثات بولس والجنرال أندرسون استعرضت التطورات في البيئة الأمنية الليبية، إضافة إلى ملفات السلام والاستقرار الأوسع في أفريقيا، مشيراً إلى أن قادة عسكريين ودبلوماسيين أميركيين التقوا في أوقات سابقة نظراء لهم في كل من طرابلس وبنغازي.
اهتمام أميركي مستمر بتوحيد التشكيلات المسلحة
وأضاف التقرير أن هذه السلسلة من اللقاءات تعكس اهتمام واشنطن المستمر بالبنية الأمنية الليبية، في ظل جهود تهدف إلى توحيد التشكيلات المسلحة المتنافسة ضمن إطار وطني موحد، وهو هدف شدد عليه المسؤولون الأميركيون مراراً.
التوحيد العسكري كمدخل للاستقرار والانتخابات
وتابع التقرير أن توحيد المؤسسة العسكرية يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره خطوة ضرورية لضمان استقرار سياسي دائم، وتهيئة الأرضية لإجراء انتخابات وطنية نزيهة، مع تأكيد واشنطن وغيرها من الأطراف الدولية الفاعلة أن التوحيد المؤسسي، ولا سيما داخل القوات المسلحة، عامل محوري لمنع تجدد الصراع.
مشاركة صدام حفتر في ميونخ وتعزيز الحضور الدولي
وأشار التقرير إلى أن مشاركة القيادة العامة للقوات المسلحة، من خلال نائب قائدها العام الفريق صدام حفتر، في مؤتمر ميونخ للأمن 2026، تمثل جانباً من جهد أوسع لتعزيز الاعتراف الدولي، وإظهار الاستعداد للتنسيق في ملفات مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والاستقرار الإقليمي.
زخم دبلوماسي مستمر رغم بقاء الانقسام السياسي
وأكد التقرير أن تواصل واشنطن مع القادة العسكريين في مختلف أنحاء ليبيا يهدف إلى الحفاظ على نفوذها في مسار التطورات الأمنية، بالتوازي مع تشجيع خطوات التماسك المؤسسي، معتبراً أن لقاءات مؤتمر ميونخ 2026 تمثل إشارة إلى استمرار الزخم الدبلوماسي حول الملف الأمني الليبي رغم بقاء الانقسامات السياسية دون حل.
المرصد – متابعات

