الحزب الديمقراطي: انهيار الدينار حصيلة سنوات من السياسات العبثية والمعالجة تبدأ بإنهاء الانقسام
ليبيا – أكد الحزب الديمقراطي متابعته بقلق بالغ للأوضاع الاقتصادية المتفاقمة، في ظل ارتفاع معدلات التضخم، وشح السيولة، والركود التجاري، وما يصاحب ذلك من تراجع متسارع في قيمة الدينار أمام الدولار.
تحميل حكومة الوحدة مسؤولية التدهور ورفض حصر الأزمة في الإنفاق الموازي
وأشار الحزب إلى بياناته السابقة وتصريحات قياداته التي حذرت من الوصول إلى هذه الأوضاع، معتبراً أنها جاءت نتيجة سياسات انتهجتها حكومة الوحدة الوطنية، تمثلت في إهدار المال العام والتوسع في الإنفاق. وأبدى استغرابه من تنصل الحكومة من المسؤولية ومحاولة حصر المشكلة وتبرير هذا الوضع الكارثي بالإنفاق الموازي فقط، معتبراً أن الإنفاق الموازي جزء من المشكلة وليس سببها الوحيد.
خمس سنوات من السياسات والإنفاق دون ميزانية
وأوضح الحزب، بحسب مكتبه الإعلامي، أن ما وصفه بالأوضاع الكارثية للدينار والاقتصاد الوطني ليس وليد اللحظة، بل هو حصاد خمس سنوات من إجراءات وسياسات قال إنها زادت الضغط على الدينار وورطت الدولة في التزامات تفوق قدرة الموازنة العامة. وأضاف أن الانهيار بدأ بالإنفاق دون ميزانية، أو ما عُرف بالإنفاق وفق قاعدة (1/12).
أمثلة على “الإنفاق العبثي” وارتفاع بند المرتبات
وسرد الحزب جملة من الأمثلة التي وصفها بالإنفاق العبثي، من بينها مليارات زواج الشباب، وزيادة الرواتب، والتوسع غير المدروس في التوظيف بالقطاع العام والبعثات الدبلوماسية، مشيراً إلى ارتفاع بند المرتبات من 33 مليار دينار إلى أكثر من 67 مليار دينار.
المحروقات والعقود والتضخم في التكاليف
كما انتقد الحزب إصرار الحكومة على نظام المبادلة في المحروقات، مشيراً إلى زيادة توريدات المحروقات المدعومة بنسبة 87% من 5.5 مليون طن إلى 10.35 مليون طن سنوياً، وفق ما ورد في البيان، دون مبرر لهذه الزيادة. وتحدث أيضاً عن تضخيم قيم العقود بالتكليف المباشر شرقاً وغرباً بما يتجاوز الأسعار المرجعية الدولية، بحسب تعبيره.
انتقادات لغياب الشفافية في الاستثمارات والاتصالات والنفط
ولفت الحزب إلى ما وصفه بغياب الشفافية في أموال الاستثمارات، وتراجع إيرادات قطاع الاتصالات بشكل كبير، إضافة إلى قطاع النفط الذي قال إنه استهلك أكثر من 50 مليار دينار كميزانية استثنائية للتطوير دون نتائج، مع تراجع الإيرادات. كما أشار إلى ما سماه “كارثة شركة أركنو” ووجود اقتطاع لحصة غير معلومة من إنتاج النفط الليبي وتقاسمها بين طرفي الانقسام خارج الإطار الرسمي، وفق ما ورد في البيان.
الإنفاق الموازي والتفاهمات خارج المؤسسات
وأضاف الحزب أن الإنفاق الموازي استفاد من صفقات غير معلنة وتفاهمات تمت خارج المؤسسات الرسمية، مشيراً بشكل خاص إلى صفقة تكليف رئيس المؤسسة الوطنية للنفط سنة 2022 وما ترتب عليها، بحسب قوله.
الدعوة إلى مسار سياسي توافقي وانتخابات عامة
وشدد الحزب الديمقراطي على أن المعالجة يجب أن تبدأ بحلحلة الأزمة السياسية، وتجاوز الانقسام في المؤسسات، وتجديد الشرعية عبر مسار سياسي توافقي واضح يفضي إلى انتخابات عامة تمثل الإرادة الشعبية وتنهي الفوضى والعبث والفساد.
دعوة الليبيين لتوحيد الموقف لإنهاء الأزمة
ودعا الحزب الليبيين جميعاً، بوصفهم المتضررين من هذه الأوضاع، إلى توحيد مواقفهم تجاه إنهاء الأزمة السياسية والانقسام، معتبراً أن المستفيد من استمرار هذا الواقع هم قوى الأمر الواقع ومن يدعمها.

