نوفا: دعم الوقود في ليبيا خلق نظامًا مشوهًا ساهم في توسيع العجز العام

تقريران لـ”نوفا”: تحركات لإعادة تنظيم توريد الوقود في ليبيا وفتح حساب بالعملة الأجنبية لتسوية المدفوعات

ليبيا – سلط تقريران إخباريان نشرتهما وكالة أنباء “نوفا” الإيطالية الضوء على إجراءات التصدي لأزمة الوقود في ليبيا، إلى جانب تغيير استراتيجية الوفاء بالتزامات توريده، في ظل ضغوط متزايدة على السوق المحلية.

تفويض حساب بالعملة الأجنبية لتسوية واردات الوقود
وأفاد التقريران، اللذان تابعتهما صحيفة المرصد، بالحصول على تفويض لحساب بالعملة الأجنبية بضمان المصرف الليبي الخارجي، بهدف دفع ثمن إمدادات الوقود الجديدة وتسوية العقود مع شركات فازت مؤخرًا بصفقات التوريد، من بينها “فيتول” السويسرية الهولندية و”ترافيجورا” متعددة الجنسيات و”توتال إنيرجيز” الفرنسية.

اجتماع موسع لبحث الملف وسط توترات السوق
ونقل التقريران عن مصادر مطلعة على فحوى اجتماع مطول ضم رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس مسعود سليمان، أن الاجتماع خُصص لتدارس هذا الملف في وقت يتسم بتوترات في السوق المحلية، وارتفاع سعر الصرف الموازي، وإعادة تنظيم قنوات توريد الوقود.

فتح الحساب كأبرز مخرج تشغيلي
وبحسب التقريرين، يُعد فتح الحساب المخصص حصريًا لتسوية مدفوعات الواردات بالعملات الأجنبية الممنوحة عبر المناقصات أبرز عنصر تشغيلي انبثق عن الاجتماع، مشيرين إلى أن هذا الإجراء نال، على ما يبدو، موافقة ديوان المحاسبة والمؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي ووزارة المالية في حكومة الدبيبة ومكتب النائب العام.

مركزية سلسلة التوريد وتعزيز الشفافية
وأضاف التقريران أن الهدف من هذه الإجراءات هو إضفاء صفة المركزية على سلسلة التوريد وتعزيز شفافيتها، مؤكدين أن أزمة الوقود في ليبيا لا تبدو ناتجة عن مناورة مصطنعة، بل عن خلل هيكلي بين الاستهلاك الفعلي وحجم العرض، تفاقم بسبب انخفاض المخزونات وانعدام هامش الأمان في نظام التوزيع.

فجوة بين الاستهلاك والإمدادات وانخفاض الاحتياطيات
ووفقًا للتقريرين، أفادت لجنة شكّلها مجلس النواب للتحقيق في الأزمة بوجود فجوة بين الاستهلاك الفعلي والإمدادات المخطط لها، فضلًا عن انخفاض مستوى الاحتياطيات المخصصة لتغطية السوق المحلية، في سياق وصفاه بالهش هيكليًا.

دعم الوقود وتشوهات السوق والتهريب
وأشار التقريران إلى أن ليبيا لا تزال تستورد كميات كبيرة من البنزين والديزل بالعملة الصعبة، ثم يُعاد بيعها بأسعار مدعومة لحماية القدرة الشرائية، لكن هذا الواقع خلق نظامًا مشوهًا ساهم في توسيع العجز العام، وتشجيع التهريب إلى الدول المجاورة، وتغذية اقتصادات شبكات محلية وجماعات مسلحة.

المرصد – متابعات

Shares