تقرير: ضرائب جديدة على الواردات تثير القلق وتحذيرات من ارتفاع تكاليف المعيشة

“ميدل إيست أونلاين”: غضب واسع في ليبيا من ضرائب استيراد مفاجئة وسط تراجع قياسي للدينار

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “ميدل إيست أونلاين” الضوء على الغضب الشعبي الواسع لفرض المصرف المركزي ضرائب استيراد جديدة على مجموعة واسعة من السلع دون سابق إنذار، وذلك وفق ما تابعته صحيفة المرصد عن التقرير.

قلق في الأسواق وتحذيرات من ارتفاع تكاليف المعيشة
وأكد التقرير سيادة حالة من القلق بسبب هذه الخطوة المتزامنة مع انخفاض قياسي في قيمة الدينار، في وقت حذر فيه المواطنون والشركات من ارتفاعات واضحة في تكاليف المعيشة على خلفية اتخاذ هذه الإجراءات.

انتقادات حكومة الدبيبة وآلية الإعلان عن الضرائب
ووفقًا للتقرير، انتقدت حكومة الدبيبة هذه الإجراءات التي تم الإعلان عنها بشكل غير رسمي عبر القنوات المصرفية، مبينًا أن الضرائب المفاجئة استثنت سلعًا أساسية مثل زيت الطهي ومعجون الطماطم، وفرضت رسومًا بنسبة 7% على بعض المواد الغذائية والخام.

تفاصيل نسب الضرائب على السلع
وبحسب التقرير، نالت السلع الاستهلاكية ومنتجات التنظيف وقطع غيار السيارات نسبة 12%، وتم فرض نسبة 25% على مواد البناء والملابس والأجهزة المنزلية والسيارات التي تصل لـ20 حصانًا، فيما خضعت الإلكترونيات والمركبات ذات السعة العالية والمجوهرات لضريبة تتراوح بين 30% و35%. وأضاف التقرير أن التبغ والسجائر شملتها ضرائب بنسبة 40%.

اتهامات بالتصرف الأحادي وتحذير من تداعيات القرار
وأشار التقرير إلى مواجهة مجلس النواب والمصرف المركزي اتهامات شعبية بالتصرف بشكل أحادي وتجاهل مبدأ الفصل بين السلطات، لافتًا إلى تحذير حكومة الدبيبة من مغبة فرض هذه الإجراءات.

تبرير الحكومة وربط الأزمة بالإنفاق الموازي في الشرق
وتابع التقرير أن حكومة الدبيبة رفضت هذه الإجراءات معتبرة أنها تسهم في زعزعة استقرار الأسواق وتعميق عدم اليقين الاقتصادي وزيادة الأعباء على المواطنين دون معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، مؤكدة أن انهيار الدينار مرتبط بشكل أساسي بالإنفاق الموازي الهائل في شرق ليبيا. وأضاف التقرير أن الحكومة اعتبرت هذا الإنفاق يتجاوز القدرة المالية للدولة، ما أفضى إلى ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية وإضعاف العملة الوطنية، كما نقل عن عبد الحميد الدبيبة قوله إن معالجة الأزمة تتطلب التزامًا صارمًا ببرنامج التنمية الموحد المرعي أميركيًا لتنظيم الإنفاق العام وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

بيان 107 نواب والنأي عن القرار
ونقل التقرير عن 107 من أعضاء مجلس النواب تأكيدهم في بيان مشترك النأي بأنفسهم عن قرار فرض الضرائب، متهمين البرلمان بعدم إقرار أي إجراء صحيح أو قابل للتنفيذ لفرض ضرائب أو أعباء مالية، ومشيرين إلى أن أي مراسلات أو اتصالات متداولة بشأن هذه المسألة لا تعكس الإرادة الحقيقية لهم. وأضاف التقرير أن الأعضاء أكدوا أن ما يتم إصداره لا يحمل قوة قانونية ما لم يصدر وفق إجراءات القانون السليمة في جلسة رسمية مكتملة النصاب.

خلاصة التقرير والحاجة لاستراتيجية مالية موحدة
واختتم التقرير بالإشارة إلى تحذير المواطنين والشركات من مغبة هذه الإجراءات التي لن تحل التحديات الاقتصادية الأساسية، فيما أكد خبراء في الاقتصاد أن هذا الخلاف يسلط الضوء على التشرذم المؤسسي والسياسي المستمر في ليبيا والحاجة الملحة إلى استراتيجية مالية متماسكة وموحدة.

المرصد – متابعات

 

Shares