تقرير: ليبيا تتجه للطاقة المتجددة ضمن إعادة بناء شبكة الكهرباء

تقرير خليجي: ليبيا تتجه للطاقة المتجددة ضمن إعادة بناء شبكة الكهرباء

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع “رؤية لأعمال الخليج العربي” الإخباري الخليجي الناطق بالإنجليزية الضوء على توجه ليبيا نحو مصادر الطاقة المتجددة، وذلك وفق ما ترجمته صحيفة المرصد عن التقرير، في سياق جهود إعادة بناء شبكة الكهرباء.

نموذج النفط والغاز ومخاطر الاعتماد المفرط
وأوضح التقرير أن النفط والغاز شكلا لعقود طويلة قرابة 95% من إيرادات الدولة ووفرا معظم احتياجاتها الكهربائية، لافتًا إلى أن هذا النموذج مول البلاد لكنه جعلها عرضة لمخاطر جسيمة. ووفقًا للتقرير، أدى النقص المستمر في الطاقة الكهربائية وتهالك البنية التحتية والتشرذم السياسي منذ عام 2011 إلى جعل تكاليف الاعتماد المفرط على المحروقات حقيقة لا يمكن تجاهلها.

الطاقات المتجددة كأداة للأمن الطاقي والمرونة الاقتصادية
وبحسب التقرير، تبرز الطاقة المتجددة الآن أداة بالغة الأهمية واستراتيجية لأمن الطاقة والمرونة الاقتصادية وإعادة بناء المؤسسات، مشيرًا إلى أن مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون والعقود التي وصلت لمراحلها الأولى خلال “قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026” تعكس أن هذا التحول يتجاوز مجرد الكلام.

تمويل قيد الانتظار ومؤشرات على ثقة خارجية متزايدة
وأشار التقرير إلى أن المذكرات والاتفاقيات لا تعد جميعها قابلة للتمويل بشكل كامل، لكنها تترجم النوايا السياسية إلى مشاريع محددة جاذبة لمطورين دوليين، مبينًا أن قرارات الاستثمار النهائية والهياكل التمويلية لا تزال قيد الانتظار، رغم أن المشاريع تعكس الثقة الخارجية المتزايدة في التوجه التنظيمي لليبيا.

إزالة الكربون والتعاون الدولي وربط الطاقة بالصناعة
وأضاف التقرير أن مبادرة التوجه نحو الطاقات المتجددة تحقق التوافق بين إزالة الكربون والجدوى الاقتصادية، ما يسهم في استغلال البنية التحتية القائمة لتقليل مخاطر التطوير وتقليص مدة التنفيذ، لافتًا إلى توسيع نطاق التعاون الدولي عبر اتفاقية إطارية مع صربيا. كما أشار إلى تعاون بين “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” والشركة الليبية للحديد والصلب لإزالة الكربون ورفع كفاءة الطاقة في الصناعات الثقيلة، بما يربط بين نشر الطاقات النظيفة والتنويع الصناعي، مؤكدًا أن طاقة الرياح تكتسب زخمًا على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط رغم صغر حجمها.

عوائق هيكلية أبرزها الانقسام السياسي
وتحدث التقرير عن عوائق هيكلية تحول دون التقدم، من بينها التشرذم السياسي، موضحًا أن الانقسام بين مؤسسات وسلطات الشرق والغرب يعقد بشكل مباشر دمج الشبكة الكهربائية وإنفاذ العقود والاتساق التنظيمي، معتبرًا أن إزالة المعوقات من شأنه خفض استهلاك الوقود المحلي وتعزيز الأمن الطاقي.

ترجمة المرصد – خاص

 

Shares