أحميد لـ”سبوتنيك”: القيادة العامة أعادت بناء الجيش ونفذت عمليات أنهت التنظيمات شرقًا وعززت السيطرة جنوبًا
ليبيا – قال المحلل السياسي الليبي إدريس أحميد إن ليبيا عانت من انهيار المؤسسة العسكرية قبل عام 2011، إلا أن القيادة العامة للقوات المسلحة تمكنت خلال السنوات الماضية من إعادة بناء الجيش الليبي، ونفذت عمليات عسكرية واسعة أسهمت في إنهاء وجود التنظيمات الإرهابية في شرق البلاد، وبسط السيطرة على مناطق واسعة في الجنوب والوسط وصولًا إلى مناطق الشمال الشرقي، وذلك في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”.
الحدود الطويلة والصحراء تحدٍ أمني معقد
وأشار أحميد إلى أن الموقع الجغرافي لليبيا يمثل تحديًا أمنيًا كبيرًا، بسبب امتلاكها حدودًا برية طويلة مع عدة دول، إضافة إلى مساحتها الشاسعة الممتدة عبر مناطق صحراوية ضمن نطاق الساحل والصحراء، حيث تنتشر جماعات الإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، بحسب وصفه.
تأمين مناطق حيوية وحقول ومنشآت نفطية
وأكد أن الجيش الليبي تمكن من فرض سيطرته على هذه المناطق رغم صعوبة الظروف الأمنية والجغرافية، معتبرًا ذلك إنجازًا مهمًا في سياق استعادة الاستقرار. وأضاف أن من أبرز نتائج هذا الإنجاز تعزيز السيطرة العسكرية على المناطق الحيوية، بما في ذلك تأمين الحقول والمنشآت النفطية والثروات الوطنية، إلى جانب تنفيذ عمليات استهدفت القضاء على التنظيمات الإرهابية والحد من تحركاتها.
تعاون مع دول الجوار وشراكات دولية
وأوضح أحميد أن الحدود الجنوبية تمثل تحديًا أمنيًا معقدًا بسبب اتساعها وامتدادها عبر مناطق تنشط فيها جماعات إرهابية قادمة من دول مثل مالي وتشاد والنيجر، مؤكدًا أن القيادة العامة عملت على تعزيز التعاون مع دول الجوار، خاصة تشاد والنيجر، إلى جانب تطوير التنسيق مع الأطراف الدولية التي باتت تنظر إلى الجيش الليبي كشريك مهم في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، وفق قوله.
تحسن نسبي في مدن الجنوب وعودة نشاط تجاري
وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في فرض الاستقرار داخل العديد من مدن الجنوب التي كانت تعاني من انتشار الجريمة والتنظيمات الإرهابية والصراعات المسلحة، موضحًا أن هذه المناطق بدأت تشهد تحسنًا نسبيًا في الأوضاع الأمنية وعودة تدريجية للنشاط التجاري، بما يعكس نتائج الخطط الأمنية التي نفذتها القوات المسلحة.
العملية الأخيرة في الجنوب ورد على استهداف معبر التوم
وفيما يتعلق بالعملية العسكرية الأخيرة في الجنوب، قال أحميد إنها جاءت “سريعة وحاسمة” ردًا على تحركات مجموعات وصفها بالإرهابية استهدفت عناصر الجيش المكلفين بتأمين معبر التوم. وأضاف أن القيادة العامة كانت تمتلك خططًا مسبقة للتعامل مع هذه التهديدات، وتم تنفيذ العملية بعد تنسيق مع دولتي تشاد والنيجر، ما أسهم في استعادة الأسرى وتفكيك المجموعات المسلحة التي تنشط في التهريب والأنشطة غير القانونية، معتبرًا أن نتائج العملية تمثل تطورًا مهمًا في جهود تأمين الجنوب وتعكس قدرة القوات المسلحة على تنفيذ عمليات نوعية تعزز الاستقرار في المناطق الحدودية.

