الحقوقية منى توكا: تراجع الدينار يرفع كلفة الغذاء ويضغط على الأسر في رمضان

توكا: تراجع الدينار ضغط على معيشة الأسر في رمضان ورفع كلفة الغذاء

ليبيا – أكدت الحقوقية منى توكا أن انخفاض قيمة الدينار الليبي بنسبة 14.7 في المئة انعكس مباشرة على الأسعار، مشيرة إلى أن ليبيا تعتمد على الاستيراد في أكثر من 80 في المئة من حاجاتها الغذائية، وذلك في تصريحات خاصة لصحيفة “اندبندنت عربية”.

تراجع القوة الشرائية مع صعود الدولار في السوق الموازية
وأوضحت توكا أنه مع تجاوز سعر الدولار الأميركي في السوق الموازية حاجز 10 دنانير ارتفعت كلفة السلع المستوردة بشكل فوري، في المقابل لم ترتفع الرواتب بذات النسبة، ما يعني أن القوة الشرائية تراجعت فعليًا.

الإنفاق على الغذاء يقترب من الدخل الشهري
وأفادت بأن الموظف الذي يتقاضى بين 1000 و1500 دينار شهريًا أصبح يجد أن إنفاقه على الغذاء وحده يقترب ويتجاوز هذا الرقم خلال شهر رمضان.

تقديرات للإنفاق في يناير ورمضان
وأضافت أن التقديرات، بحسب برنامج الأغذية، تشير إلى أن متوسط الإنفاق على الغذاء بلغ نحو 953 دينارًا في يناير الماضي، مع توقعات بتجاوزه 1200 دينار في رمضان.

ارتفاع اللحوم والزيوت وتغير سلة الاستهلاك
وقالت توكا إن هذا الرقم يلتهم الجزء الأكبر من دخل الأسرة المتوسطة من دون احتساب بقية الكلف مثل الإيجار والدواء والنقل، لافتة إلى ارتفاع أسعار اللحوم بنحو 50 في المئة مقارنة بالعام الماضي، ووصول سعر الدجاج إلى نحو 30 دينارًا للكيلوغرام في عدة مناطق. وأشارت كذلك إلى تضاعف أسعار زيوت الطهي في أغلب المدن بسبب نقص العرض واضطراب سلاسل التوريد، حتى أصبح الناس يلجؤون إلى بدائل مثل شحوم الحيوانات للطهي بها.

تقليص البروتينات ومخاطر سوء التغذية المستتر
ونتيجة لارتفاع أسعار اللحوم بمختلف أنواعها، أوضحت أن كثيرًا من العائلات تلجأ إلى تقليص استهلاك البروتينات واستبدالها بمواد نشوية أقل كلفة، ما يؤدي إلى تراجع الجودة الغذائية، ووصفت ذلك بسوء التغذية المستتر حيث لا يظهر الجوع بشكل واضح لكن القيمة الغذائية تنخفض تدريجيًا.

دعوة لحماية الحق في الغذاء وإصلاحات أوسع
ودعت توكا الدولة إلى الالتزام بحماية الحق في الغذاء عبر منع الاحتكار والمضاربة وضمان استقرار السوق، مؤكدة أن الإعلان عن تدخلات مثل تخصيص موازنة تقارب 100 مليون دولار لدعم الأسعار عبر صندوق موازنة يبقى إجراء محدودًا إذا لم تصاحبه رقابة صارمة وسياسات اقتصادية أوسع تعالج جذور التضخم واختلال العرض والطلب. ولفتت إلى توسع الجمعيات والمبادرات الخيرية هذا العام لتغطية أعداد أكبر من الأسر بما يعكس اتساع دائرة المتضررين، معتبرة أن هذه المبادرات تبقى حلولًا إسعافية ولن تكون بديلًا عن إصلاحات اقتصادية هيكلية.

Shares