المحجوب: تحرير 29 عسكرياً بعملية نوعية على الشريط الحدودي الجنوبي أظهرت جاهزية القوات المسلحة

المحجوب: عملية تحرير المختطفين على الشريط الحدودي رسالة ردع ضد عصابات التهريب والجريمة العابرة للحدود

ليبيا – علّق مدير إدارة التوجيه المعنوي خالد المحجوب على عملية تحرير أبناء المؤسسة العسكرية من قبل القوات المسلحة على الشريط الحدودي الجنوبي، واصفًا ما جرى بأنه “جريمة” واعتداء على موقع عسكري لا يحمل أي معنى عسكري، وإنما “عمل إجرامي” لعصابة تمارس التهريب أو جرى التضييق عليها، بحسب قوله، وذلك في تصريح لقناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد.

بداية التعامل مع الحادثة وتعليمات القائد العام
وقال المحجوب إن الواقعة حدثت نهاية الشهر الفائت، لتبدأ بعدها عمليات التعامل معها وإبلاغ القيادة العامة، موضحًا أن التعليمات صدرت من القائد العام وغرفة العمليات للتعامل مع الحادثة باعتبارها جريمة، مؤكدًا أن التعامل العسكري يقوم على خطوات مدروسة عند مواجهة أي طارئ.

معلومات عن المجموعة وتأكيد صلتها بالتهريب
وأشار إلى أن المجموعة كانت تمتلك نحو أربعين آلية مسلحة ومجهزة، إضافة إلى الذخيرة والأسلحة الحديثة، معتبرًا أن ذلك يؤكد استفادتها من عمليات التهريب وما ينتج عنها من عائد مادي.

استطلاع وجمع معلومات وخطة مباغتة مع أولوية سلامة المختطفين
وأوضح المحجوب أن غرفة العمليات بدأت بالاستطلاع والتعرف على أماكن تحرك القوة وجمع المعلومات عنها، ثم التخطيط لعملية تقوم على مبدأ المفاجأة والمباغتة، مع أولوية سلامة المختطفين من العسكريين والقضاء على المجموعة، مشيرًا إلى أن تنفيذ العملية جاء بعد صدور التعليمات بالبدء في التنفيذ.

نتائج العملية وإبراز جاهزية القوات المسلحة
وبحسب المحجوب، أسفرت الضربات المباشرة عن مفاجأة المجموعة واستسلام عدد منها والقضاء على آخرين، مؤكداً أن العملية أظهرت إمكانيات القوات المسلحة وتدريبها العالي.

الجريمة العابرة للحدود وحاجة التعاون الدولي
واعتبر المحجوب أن ليبيا عانت فراغًا أمنيًا كبيرًا استغلته عصابات دولية في جرائم عابرة للحدود مثل تهريب البشر والسلاح والمخدرات، لافتًا إلى أن حجم هذه الشبكات كبير ويتجاوز النظرة التي تقلل من خطورتها. وأشار إلى أن مثل هذه الملفات تتطلب تعاونًا دوليًا وتكاتفًا يتجاوز الجهد المحلي، مؤكدًا أن الإرهاب ينشط حيثما تتوفر له الفرصة.

تأكيد الردع وجاهزية التخطيط والاستخبارات
ونوّه إلى أن العملية أكدت الجاهزية والقدرة على التخطيط والتنفيذ والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، معتبرًا أن ذلك يعكس الوصول إلى مرحلة متقدمة من القدرة على الردع، مشيرًا إلى أن أفراد المجموعة تراوح مصيرهم بين جريح وأسير وقتيل، وأن العملية تم تأمينها بالكامل.

تأكيدات حول الحدود والإجراءات اللاحقة
وشدد على أن حرس الحدود قوة تأمين وليست قوة قتال، وأن ما حدث كان اعتداءً مبيتًا لإخلاء المنطقة لصالح التهريب، مؤكدًا أن ليبيا لا توجد لديها مشاكل مع دول الجوار كتشاد والنيجر، لكن مجموعات استغلت الفراغ الأمني سابقًا وتم قطع الطريق عليها، وفق قوله. كما بيّن أنه تم القبض على آمر المجموعة المباشر وعدد من العناصر، وأن التحقيقات جارية، ومن الإجراءات المتخذة بعد العملية زيادة جرعات الاستطلاع الأرضي والجوي وتحديث أجهزة المراقبة.

تحرير 29 مختطفاً ورسالة للمتربصين
ووصف المحجوب العملية بالنوعية، مؤكدًا أنه تم تحرير 29 مختطفًا من قبضة عصابة متمكنة في الصحراء، مشددًا على أن الرسالة واضحة لكل من يحاول المساس بأي موقع تؤمنه القوات المسلحة أو أي مكان يشكل خطرًا على البلاد.

الملف حُسم منذ اللحظة الأولى
وقال المحجوب في ختام حديثه إن الملف حُسم منذ اللحظة الأولى لتلقي خبر الجريمة، وبدأت القوات التعامل المباشر معها، معتبرًا أن مثل هذه العمليات ترفع المعنويات وتؤكد أن أبناء المؤسسة العسكرية غير قابلين للمساومة، وأن الجيش حاضر وقادر على الردع وتأمين البلاد.

Shares