تقرير: بطالة الشباب في ليبيا تتجاوز 50% وجيل يسأل عن الرحيل لا الغد

تقرير: بطالة الشباب في ليبيا تتجاوز 50% وسط الانقسام وتراجع قيمة الدينار

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “إندبندنت عربية” وأعده المراسل “زايد هدية ” وتابعته صحيفة المرصد الضوء على ما جرى التعبير عنه بـ”شباب ليبيا.. جيل تائه بين البطالة والانقسام”، مشيراً إلى أن معدل غير العاملين من الفئة الشبابية الليبية يتجاوز 50%، في ظل انقسام سياسي يصعّب وضع سياسات شاملة تكبح الأزمة.

أزمة معيشية وهجرة بحثاً عن فرص
ووفقاً للتقرير تتفاقم يومياً أزمة اقتصادية تتسبب في تضييق سبل العيش، ما يدفع الشباب إلى الهجرة بحثاً عن فرص أفضل وحياة أكرم، رغم ما تتمتع به البلاد من ثروات وإطلاق أهداف لتحسين الوضع المعيشي بعد العام 2011.

سؤال المستقبل: البقاء أم الرحيل؟
وبحسب التقرير لم يعد الحديث عن المستقبل بالنسبة إلى الشباب الليبي يبدأ بسؤال “ماذا ستفعل غدا؟” بل بآخر أكثر قساوة مفاده “هل ستبقى أم سترحل؟”، في إشارة إلى جيل ترعرع على وقع التحولات الكبرى وكبر مع الحروب والانقسام السياسي وتخرج في الجامعات.

شهادة من بنغازي: انتظار الوظيفة ومعضلة الواسطة
ونقل التقرير عن الشاب من مدينة بنغازي عبد الرحمن الزعلوك، الذي قال إنه يقضي معظم أيامه في أحد المقاهي بعدما جرب أكثر من عمل خاص لا يتناسب مع مؤهله العلمي، موضحاً أنه يحمل شهادة في الهندسة الكهربائية حصل عليها قبل سبعة أعوام، وقدم في “كل جهة رسمية تقريبا ولا رد”. وأضاف أن الحصول على وظيفة مناسبة يحتاج إلى “واسطة كبيرة” أو القبول براتب “لا يكفي أسبوعا”، مؤكداً أن “الوظائف موجودة لكن لمن يعرف بمن يتصل”، وأن جيله “لا نبحث عن الثراء… فقط نريد عملا يحفظ كرامتنا”.

أرقام بطالة مرتفعة واستناد إلى بيانات يونيسيف
وأشار التقرير إلى أرقام صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” تفيد بأن معدل البطالة بين الشباب الليبي ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة تجاوز 50%، في بلد يعتمد بصورة شبه كلية على عائدات النفط، مع قطاع عام يمثل المشغل الأكبر وما خلفه ذلك من تضخم في الجهاز الإداري.

تشخيص اقتصادي: تمويل معقد وبيئة عمل هشة
ونقل التقرير عن الخبير في الاقتصاد علي جمعة أن رواد الأعمال الشباب يواجهون صعوبة الحصول على تمويل مصرفي وتعقيدات في تسجيل الشركات وضعف حماية الملكية الفكرية وانقطاع الكهرباء والإنترنت، مع سوق استهلاكية محدودة القوة الشرائية. وأضاف أن الاقتصاد الريعي المعتمد على الإنفاق الحكومي لا يشجع المخاطرة الاستثمارية، ومع غياب رؤية اقتصادية موحدة بين الحكومتين المتنافستين تبقى المبادرات متناثرة وغير قادرة على التحول إلى سياسة وطنية شاملة.

مقترح الحلول: ريادة الأعمال بدل تكديس الخريجين
وبحسب ما أورده التقرير عن جمعة، فإن مواجهة ظاهرة البطالة لا تكون بزيادة تكديس الخريجين في الوظائف العامة، بل بتشجيع ريادة الأعمال باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لامتصاص بطالة الشباب.

المرصد – متابعات

 

Shares