حمّاد يدعو إلى حوار وطني عاجل لتشكيل حكومة موحدة بمهام وصلاحيات محددة وبسقف زمني ملزم
ليبيا – دعا رئيس الحكومة الليبية أسامة حمّاد إلى الشروع العاجل في حوار وطني شامل وجاد وشفاف، يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية واضحة المهام ومحددة الصلاحيات بإطار زمني ملزم.
رسالة إلى النواب والدولة والرئاسي
وقال حمّاد في رسالته الموجهة إلى مجلسي النواب والدولة والمجلس الرئاسي، التي تلقت صحيفة المرصد نسخة منها بشأن توحيد الصف الوطني واستعادة الدولة الليبية، إن الحكومة الجديدة ينبغي أن تتولى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية وفق قاعدة دستورية وقانونية متفق عليها، بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر بصدق عن إرادة الشعب الليبي.
توحيد السلطة التنفيذية مدخل لإنهاء الانقسام
وأكد حمّاد أن توحيد السلطة التنفيذية هو المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام وترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي واستعادة ثقة المواطن في مؤسساته الشرعية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات شجاعة وخطوات عملية حاسمة تنهي حالة الجمود وتؤسس لمسار وطني جامع يقود إلى الاستقرار الدائم والتنمية المستدامة.
نقطة تحول واحتكام لصناديق الاقتراع
ونوّه إلى أن الشعب الليبي يتطلع إلى أفعال توازي حجم التحديات وإلى إرادة سياسية صلبة تضع مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار، داعياً إلى جعل هذه اللحظة نقطة تحول حقيقية في تاريخ الوطن لتأسيس مرحلة عنوانها الوحدة وسيادة القانون والاحتكام إلى إرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع.
تحذير من منعطف حساس وتحديات اقتصادية وسياسية
ونبّه حمّاد إلى أن ليبيا تمر بمنعطف وطني بالغ الحساسية تتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية، وهو ما قال إنه أرهق كاهل المواطن وأثر في استقرار الدولة وأداء مؤسساتها.
انتقاد استمرار الانقسام ووجود حكومة “منتهية الولاية”
ولفت رئيس الحكومة إلى أن استمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية لم يعد أمراً يحتمل التأجيل، معتبراً أنه أصبح خطراً يهدد وحدة الوطن ويقوض فرص النهوض والاستقرار، خصوصاً مع استمرار وجود الحكومة “منتهية الولاية” التي قال إنها أهدرت المال العام ورسخت وسهلت ارتكاب جرائم الفساد المالي والإداري، معتبراً أن استمرار ما وصفه بـ“اغتصاب السلطة” يعمق الانقسام والتشظي بين المؤسسات العامة ويمتد ليطال أبناء الشعب الليبي.
ختام: مسؤولية تاريخية تتطلب تجاوز الحسابات الضيقة
وختم حمّاد رسالته بالقول إنهم أمام “مسؤولية تاريخية لا تقبل التردد ولا تحتمل الحسابات الضيقة”، داعياً إلى وضع ليبيا فوق كل اعتبار والارتقاء إلى مستوى تطلعات الشعب الذي “صبر طويلاً”، مؤكداً الحاجة إلى موقف وطني صادق يعيد للدولة هيبتها ولمؤسساتها وحدتها ويصون كرامة المواطن وحقوقه.



