تقرير: تعثر الانتخابات يدفع نحو بدائل دولية في ليبيا خارج صناديق الاقتراع

تقرير: تعثر الانتخابات يدفع نحو بدائل دولية في ليبيا خارج صناديق الاقتراع

ليبيا – تساءل تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “إرم نيوز” بشأن ما وصفه بـ”البديل الدولي في ليبيا خارج صناديق الاقتراع بعد تعثر الانتخابات”، في ظل تأخيرات متراكمة في تنفيذ خريطة الطريق الانتخابية وما يترتب عليها من مخاطر سياسية وأمنية جسيمة، وفق ما تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من رؤى تحليلية صحيفة المرصد.

تأخير الانتخابات وتعميق الانقسام

وأكد التقرير أن كل خطوة يتم إغفالها في تنفيذ خريطة الطريق الانتخابية تعمق حالة عدم اليقين، وتشجع السلطات المتنافسة على ترسيخ سلطتها بدلاً من التعاون في تحديد موعد للانتخابات.

البحث عن بديل دولي

وأوضح التقرير أن هذا الواقع يدفع المجتمع الدولي إلى البحث عن بديل للتعايش خارج صناديق الاقتراع، لا سيما بعد دخول الخطة الأممية الثلاثية المحاور لإنقاذ البلاد من شبح الانسداد السياسي في مرحلة الفشل، ناقلاً عن مراقبين تأكيدهم أن المشهد الليبي يمر، بسبب الإخفاقات الأممية المتتالية، بمخاض هندسة دولية جديد.

الأمن والاقتصاد كركيزتين للمرحلة المقبلة

وبحسب التقرير، يسعى هذا المخاض إلى جعل الأمن والاقتصاد ركيزتين صلبتين لصناعة سلطات متماسكة نحو الاستقرار، فيما أكد الأكاديمي عمر بوسدرة أن البعثة الأممية قدمت مؤخراً مؤشرات على تغيير نهجها بعدما ركزت في خطاباتها على الانقسام القضائي.

وتابع بوسدرة أن هذا الأمر يمثل اعترافاً صريحاً بأن الجمود السياسي بدأ ينخر آخر المؤسسات التي كانت تجمع الليبيين، إلى جانب انهيار الاقتصاد بسبب التوسع في الإنفاق غير المنضبط والفساد، فضلاً عن محاولة توجيه رسائل إلى الأجسام السياسية مفادها أن المهلة الزمنية انتهت وأن البدائل الدولية باتت جاهزة.

التركيز الأميركي على الاستقرار أولاً

وقال بوسدرة إن التركيز الأميركي بدوره يسوّق لخيار الاستقرار أولاً بعد أن كانت الانتخابات أولاً، مضيفاً أن البداية تظهر من مناورات “فلينتلوك 26” في سرت المقررة في مايو، عبر رسالة سياسية تؤكد دعم واشنطن لدمج المؤسسات الأمنية كخطوة استباقية لأي تسوية سياسية، حيث تعتبر سرت نقطة ارتكاز لهذا التوافق.

وأضاف أن المجتمع الدولي يدرك أيضاً أن الفوضى المالية هي التي تغذي الصراع السياسي، ولذلك اتفقت جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن، من فرنسا إلى بريطانيا والصين، على أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر، وأنه يجب فرض ميزانية موحدة وتوحيد المصرف المركزي.

دعوات لتحرك مجلس الأمن

ونقل التقرير عن محللين سياسيين آخرين دعمهم لخيار يتمثل في دعوة مجلس الأمن إلى التحرك لتقريب المواقف بين الفرقاء الليبيين، في ظل وجود صراع داخلي كبير بين الأطراف المحلية على السلطة، ومساعي كل تيار إلى السيطرة على أكبر قدر ممكن من النفوذ.

الفلاح: العقوبات قد تمهد لتسوية حقيقية

ونقل التقرير عن المحلل السياسي جمال الفلاح قوله إن المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن، مطالب باتخاذ موقف أكثر حزماً عبر فرض عقوبات على كل من يعرقل المسار السلمي وإجراء الانتخابات، وعلى الأطراف التي أسهمت في إفساد المشهد السياسي أو كانت سبباً في الاقتتال.

واختتم التقرير بالإشارة إلى تأكيد الفلاح أن تطبيق مثل هذه العقوبات بشكل فعلي على الأطراف المحلية والدولية قد يفتح الباب أمام تسوية سياسية حقيقية، تقود في المحصلة النهائية إلى خلق الاستقرار، وإجراء الانتخابات، وبناء دولة المؤسسات في ليبيا.

المرصد – متابعات

 

Shares