تقرير: تونس تسعى لمحاكاة النموذج الجزائري في التعاون الحدودي مع ليبيا
ليبيا – أكد تقرير إخباري نشرته صحيفة “العرب الأسبوعية” اللندنية تطلع تونس إلى محاكاة النموذج الجزائري في التعاون الحدودي مع ليبيا.
اتفاقيات جديدة لتعزيز الأمن والتنمية
وبحسب التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، نقلت الصحيفة عن مسؤولين ومحللين تأكيدهم أن تعزيز التعاون والتنمية على طول الحدود يسهم في تحسين الأمن، ويطلق أيضاً الإمكانات الاقتصادية، في وقت يسعى فيه البلدان إلى دعم التنمية في المناطق الحدودية المشتركة بينهما.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يجري عبر اتفاقيات تعاون جديدة تهدف إلى تحسين الأمن، وخلق فرص اقتصادية رسمية، والحد من التهريب والاقتصاد غير الرسمي، مع تركيز خاص على مناطق مثل بن قردان القريبة من الحدود الليبية، والتي تعد مركزاً للتجارة العابرة للحدود.
تونس تعلن العمل على اتفاقيات مع ليبيا
ونقل التقرير عن وزير الداخلية التونسي خالد نوري قوله إن تونس تعمل على إبرام اتفاقيات مع ليبيا لتعزيز التنمية والاهتمام والاستثمار في المناطق الحدودية، على غرار أطر التعاون التي أبرمتها بالفعل مع الجزائر، مبيناً أهمية توطيد الروابط الاقتصادية والاجتماعية في هذه المناطق.
مناطق تجارة حرة كبديل للتهريب
وأوضح التقرير، نقلاً عن مسؤولين ومحللين، أن إنشاء مناطق تجارة حرة على طول الحدود من شأنه أن يوفر حلاً طويل الأمد لإنعاش الاقتصاد المحلي، بما يمنح السكان بدائل رسمية للتهريب وشبكات التجارة الموازية التي ازدهرت في المنطقة لسنوات، لافتاً إلى اعتماد تونس الكبير على ليبيا في استيراد الطاقة.
فرص وتحديات في العلاقة الاقتصادية
وأضاف التقرير أن أمام البلدين فرصاً للاستثمار المشترك في الطاقة المتجددة والسياحة العلاجية، إلا أن عدم الاستقرار السياسي في ليبيا، إلى جانب التوترات المتكررة بشأن إدارة المعابر الحدودية، ولا سيما رأس جدير، عرقل في بعض الأحيان تدفق البضائع التونسية إلى السوق الليبية.
كما أشار إلى أن المنافسة من جهات خارجية تسعى إلى تعزيز نفوذها في الاقتصاد الليبي، بما في ذلك تركيا، زادت من تعقيد العلاقات التجارية، مؤكداً أن هذه التحديات لم تمنع تونس من السعي إلى استغلال التحولات الإقليمية لإعادة بناء الثقة الاقتصادية وترسيخ مكانة البلدين بوابة للتجارة الإفريقية.
تونس وجهة طبيعية لليبيين في الغرب
ولفت التقرير إلى أن تونس تمثل وجهة طبيعية لليبيين المقيمين في المنطقة الغربية، سواء للعلاج أو السياحة أو العبور إلى دول أخرى عبر المطارات التونسية، مشيراً إلى أن الجانب التونسي كان الجار الوحيد الذي أبقى حدوده مفتوحة خلال فترات الأزمات.
المرصد – متابعات

