الرئيس اللبناني لغوتيريش: المفاوضات الحل الأمثل لإنهاء الحرب

بيروت – أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، أن الحل الأفضل لإنهاء الحرب الحالية يتم عبر المفاوضات المباشرة.

وشدد على أن تحقيق السلام لا يمكن أن يتم من طرف واحد، بل يتطلب خطوات مقابلة من إسرائيل.

جاء ذلك خلال مباحثات عقدها عون مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، حيث جرى بحث الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ظل التصعيد الإسرائيلي، وفقا لبيان رئاسي اطلعت عليه “الأناضول”.

وأشار عون، خلال اللقاء إلى أن لبنان “أُدخل في حرب ليست له”.

وأكد التزام الدولة اللبنانية بقرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة وامتلاك قرار السلم والحرب، لما فيه مصلحة البلاد ومواطنيها.

ولفت إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم عام 2024 ساهما في تقويض سلطة الدولة.

وحذر عون، من تداعيات استمرار الحرب، التي لا تهدد حياة عناصر الفصائل اللبنانية فحسب، بل تستهدف في معظمها مدنيين ومنشآت وأبنية سكنية.

وأوضح أن أعداد الضحايا تقارب 700 شخص (10 بالمئة منهم نساء وأكثر من 10 بالمئة أطفال)، بالإضافة إلى نحو 800 ألف نازح.

وجدد عون، تحذيره من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تفاقم الدمار وزيادة أعداد الضحايا والنازحين، ما ينعكس سلبا على استقرار البلاد والمنطقة.

من جانبه، أعرب غوتيريش، عن تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني، مؤكدا أنه يزور بيروت “كصديق”.

ودعا غوتيريش، كلا من إسرائيل والفصائل اللبنانية إلى وقف إطلاق النار تمهيدا لإيجاد حل يتيح للبنان أن يكون بلدا مستقلا يتمتع بسيادة كاملة.

وشدد على أن الوقت الحالي “لم يعد وقت المجموعات المسلحة، بل هو وقت الدولة القوية التي يجب أن تحتكر استخدام القوة”.

يذكر أن غوتيريش، وصل إلى قصر بعبدا شرق بيروت مباشرة من مطار رفيق الحريري الدولي جنوبي بيروت، قبل أن يستكمل جولته بلقاء كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، ورئيس الحكومة نواف سلام.

وعقب ذلك، عقد غوتيريش، مؤتمرا في مقر الحكومة لإطلاق “النداء الإنساني العاجل” بحضور سفراء الدول المانحة وممثلي المنظمات الدولية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصعيد ميداني بدأ في 2 مارس/آذار الجاري، حين استأنف الفصائل اللبنانية مهاجمة مواقع عسكرية إسرائيلية ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار (نوفمبر/تشرين الثاني 2024) وردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.

وفي اليوم ذاته، وسعت إسرائيل عدوانها بشن غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبي وشرقي البلاد، لتتبعها في 3 مارس بتوغل بري محدود في الجنوب.

وأسفر العدوان الإسرائيلي الموسع حتى مساء الخميس عن مقتل 687 شخصا وإصابة 1774 آخرين، ونزوح نحو 822 ألفا، بحسب إحصاءات السلطات اللبنانية.

 

الأناضول

Shares