الحجازي: احتفاظ الدبيبة بوزارة الدفاع يعكس حساسية التوازنات في طرابلس

الحجازي: استثناء الدفاع والخارجية من تعديل الدبيبة يعكس حساسية الملفين أمنياً ودبلوماسياً

ليبيا – رأى المحلل السياسي الليبي خالد الحجازي أن التعديل الوزاري على حكومة عبد الحميد الدبيبة لم يمر مروراً عادياً، بل أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، لا سيما في ظل استمرار الأزمة المعيشية التي باتت تضغط بشكل غير مسبوق على الشارع الليبي.

استثناء الوزارات السيادية من التعديل

وأبرز الحجازي، في تصريح خاص لموقع “إرم نيوز”، أن اللافت في هذا التعديل هو استثناء عدد من الوزارات السيادية الحساسة، وعلى رأسها وزارتا الدفاع والخارجية، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع تمثل أحد المفاتيح الأساسية لإدارة الملف الأمني والعسكري في البلاد، خصوصاً في ظل التوازنات المعقدة داخل العاصمة طرابلس ووجود تشكيلات مسلحة متعددة النفوذ.

إبقاء الملف الأمني تحت السيطرة المباشرة

ورأى أن استمرار إدارة هذا الملف بطريقة مباشرة من قبل رئيس الحكومة يعكس حرصاً على إبقاء هذا القطاع الحساس تحت السيطرة السياسية المباشرة، تجنباً لأي تغيرات قد تؤثر في التوازنات القائمة.

حساسية الملف الخارجي في ظل التدخلات الدولية

وأشار الحجازي إلى أن وزارة الخارجية تمثل الواجهة الدبلوماسية للدولة الليبية في علاقاتها الإقليمية والدولية، وأن استمرار الوضع القائم داخل هذه الوزارة قد يعكس حساسية هذا الملف، في ظل تداخل المصالح الدولية في الشأن الليبي، خاصة مع استمرار الجهود الأممية والدولية لدفع الأطراف الليبية نحو تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام وتفتح الطريق أمام الانتخابات.

ضغوط اقتصادية ومطالب بإنهاء المرحلة الانتقالية

وخلص الحجازي إلى أن التحدي الأكبر أمام الحكومة يتمثل في قدرتها على التعامل مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتحسين مستوى الخدمات، في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية والذهاب إلى انتخابات تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والمؤسسي في ليبيا.

Shares