الشعباني: أزمة السلطة القضائية في ليبيا باتت واقعاً مؤسسياً يهدد منظومة التقاضي
ليبيا – رأى أستاذ القانون العام الليبي مجدي الشعباني أن التطور الحاصل في أزمة السلطة القضائية بات أقرب إلى “واقع مؤسسي جديد فرض نفسه داخل السلطة القضائية”، معتبراً أن الانقسام لم يعد نظرياً أو محتملاً، بل أصبح ينعكس عملياً على عمل بعض الهيئات القضائية.
تحذير من المساس بشرعية منظومة التقاضي
وقال الشعباني، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن تداعيات الأزمة قد تتجاوز مسألة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء لتطال شرعية منظومة التقاضي بأكملها.
مرجعيات متوازية تهدد استقرار المراكز القانونية
وبيّن أن وجود مرجعيات متوازية لإدارة الهيئات القضائية قد يؤدي إلى تضارب في القرارات الإدارية والتنظيمية، بما يهدد استقرار المراكز القانونية ويقوض ثقة المواطنين في العدالة، مشدداً على أن القضاء يمثل آخر مؤسسات الدولة التي يمكن أن تتحمل الانقسام.
الأزمة تجاوزت الإطار التقليدي
واعتبر الشعباني أن الأزمة في الحالة الليبية تجاوزت الإطار التقليدي، إذ باتت أزمة مؤسسية تتداخل فيها الاعتبارات القانونية مع الواقع السياسي، موضحاً أن معالجة الأزمات القضائية في الظروف العادية تتم عبر مسارين متكاملين: قضائي لحسم النزاعات القانونية، وتشريعي لإصلاح النصوص التي تكشف الأزمات قصورها.
الدعوة إلى حسم قضائي وتوافق سياسي
وأوضح أن البداية الطبيعية للحل في ليبيا تكون عبر حسم قضائي يعيد وضوح المرجعية داخل المؤسسة القضائية، إلى جانب مراجعة الإطار التشريعي المنظم لها، منتهياً إلى أن أي معالجة حقيقية ستظل بحاجة إلى حد أدنى من التوافق السياسي لتحييد القضاء عن الصراع، لأن انقسامه قد ينعكس في نهاية المطاف على وحدة الدولة القانونية واستقرار مؤسساتها.

