تقرير دولي: طرابلس ضمن المدن عالية المخاطر للمسافرين رغم فترات الهدوء

طرابلس لا تزال ضمن الوجهات عالية المخاطر وسط تحذيرات للمسافرين

ليبيا – تساءل تقرير إخباري نشره موقع “ترافلز أبرود” الدولي المعني بأخبار السفر والسياحة عن مدى تمتع العاصمة طرابلس بالأمن والسلامة ومعدلات الجريمة فيها، في ظل ما شهدته المدينة خلال السنوات الماضية من اضطرابات سياسية ونزاعات مسلحة وحالة من عدم الاستقرار.

تصنيف أمني عالي المخاطر

وبحسب ما تابعته وترجمت أبرز ما ورد فيه صحيفة المرصد، أشار التقرير إلى أن طرابلس تُصنف حاليا ضمن المدن ذات المخاطر العالية بالنسبة للمسافرين، موضحا أن استمرار عدم الاستقرار السياسي ووجود الميليشيات المسلحة واحتمالات تصاعد العنف بشكل مفاجئ لا تزال تمثل مصادر قلق حقيقية، رغم فترات الهدوء النسبي التي تشهدها المدينة أحيانا.

وأضاف التقرير أن الوضع الأمني في العاصمة قابل للتغير السريع، وهو ما يدفع عددا من الحكومات إلى الاستمرار في نصح مواطنيها بتجنب السفر إليها، في ظل تقلب الأوضاع الأمنية ومحدودية المساعدة القنصلية.

صعوبات في التنقل والبنية التحتية

وأوضح التقرير أن البنية التحتية للنقل في طرابلس محدودة وغير منظمة بشكل كاف، لافتا إلى أن سيارات الأجرة الرسمية متوافرة، لكن لا يوجد نظام موحد وواسع النطاق لطلبها عبر التطبيقات.

كما أشار إلى أن حالة الطرق تختلف من منطقة إلى أخرى، في وقت لا تُطبق فيه قوانين المرور بشكل متسق، مع انتشار نقاط التفتيش، ما يجعل التنقل بشكل مستقل بالنسبة للأجانب محفوفا بمخاطر لوجستية وأمنية.

سرقات انتهازية وعمليات سطو ليلي

وذكر التقرير أن السرقة لا تمثل مصدر القلق الأمني الرئيسي مقارنة ببعض المدن السياحية، إلا أن السرقات البسيطة والانتهازية قد تحدث، لا سيما في الأسواق المزدحمة والشوارع الرئيسية والمناطق المركزية، بما في ذلك المدينة القديمة ومراكز النقل، ما يستوجب الحفاظ على الأغراض الثمينة في أماكن آمنة.

ونبه التقرير أيضا إلى إمكانية وقوع عمليات سطو مسلح وسرقة، خاصة خلال ساعات الليل أو في الأحياء الأقل خضوعا للرقابة، موضحا أن انتشار السلاح بين المدنيين يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطيرة، وأن الزوار الأجانب أو الميسورين قد يكونون أكثر عرضة للخطر، لا سيما خارج المناطق المركزية.

الإرهاب والاحتيال والمخاطر على النساء

وأشار التقرير إلى أن العمليات الأمنية أسهمت في تقليص بعض التهديدات المرتبطة بأنشطة متطرفة سابقة، بما في ذلك هجمات شهدتها مناطق حضرية، لكنه أكد أن خطر الإرهاب لا يزال مرتفعا، ما يجعل الوعي الأمني واليقظة أمرا ضروريا.

كما لفت إلى أن عمليات الاحتيال السياحي أقل انتشارا مقارنة بالمدن السياحية المزدحمة، إلا أن بعض المظاهر قد تشمل المغالاة في أسعار الخدمات للأجانب، ووجود مرشدين غير رسميين، والتلاعب بأسعار صرف العملات.

ودعا التقرير النساء المسافرات بمفردهن إلى توخي الحذر الشديد، وارتداء ملابس محتشمة، مع أهمية وجود مرافقين محليين موثوق بهم أثناء التنقل.

مياه الشرب والمناطق القابلة للزيارة

وأوضح التقرير أن السكان المحليين يعتمدون في كثير من الأحيان على المياه المعبأة، داعيا المسافرين إلى تجنب شرب مياه الصنبور.

وأضاف أن المناطق التي يمكن زيارتها خلال النهار تشمل المدينة القديمة ومنطقة القلعة الحمراء، فيما تمثل الفنادق ذات الحراسة الأمنية العالية خيارا مهما للدبلوماسيين والمقاولين والصحفيين الزائرين.

مناطق يوصى بتجنبها وتحذير من التصوير

وبيّن التقرير أن المناطق التي ينبغي تجنبها لا تُحدد على الخريطة بشكل ثابت، بل تتبدل تبعا للتوتر السياسي ووجود الميليشيات المسلحة والاشتباكات الأخيرة.

وأشار إلى أن الضواحي الجنوبية والمناطق النائية لا يفضل التوجه إليها، لأنها شهدت أو قد تشهد اشتباكات متقطعة ومفاجئة بين جماعات مسلحة متنافسة، فضلا عن بعدها عن البنية التحتية السياحية، كما أن المناطق الصناعية وبعض أجزاء الميناء تعد مناطق معزولة وغير مهيأة للسياحة.

واختتم التقرير بالتحذير من التقاط الصور قرب المنشآت العسكرية ونقاط التفتيش، لما قد يترتب على ذلك من ملاحقة أمنية، مشددا على أهمية التوجه إلى المطار نهارا ومن دون توقفات غير ضرورية.

ترجمة المرصد – خاص

Shares