فلسطين تطالب الأمم المتحدة بمساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها بغزة والأقصى

فلسطين – طالبت فلسطين، امس الاثنين، مسؤولين أمميين بمحاسبة إسرائيل حول عن انتهاكاتها ضد المدنيين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال واستمرار القتل في قطاع غزة وانتهاك حرية العبادة في المسجد الأقصى.

جاء ذلك في 3 رسائل متطابقة بعثها مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي (الولايات المتحدة) مايك والتز، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، بشأن استمرار حرب إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أشار منصور في رسائله إلى “استمرار تعرُض المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، للقتل والإصابة والترهيب على يد قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين الإرهابية”.

وتطرق منصور لسلسلة الاعتداءات على الفلسطينيين من قوات الاحتلال والمستوطنين خلال الأسبوع الماضي في حوادث منفصلة بما فيها القدس الشرقية.

واستشهد بـ”الجريمة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال في بلدة طمون، جنوب طوباس (فجر الأحد)، حيث أعدموا أربعة أفراد من عائلة واحدة بدم بارد داخل مركبتهم، في جريمة خلفت عائلة أخرى مدمرة وطفلين يتيمين”.

أما في قطاع غزة، فأشار إلى مواصلة إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال استمرار هجماتها على المدنيين الفلسطينيين “الأمر الذي أسفر عن استشهاد 28 فلسطينيا، من بينهم أطفال، خلال الأسبوع الماضي فقط”.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية حيز التنفيذ إلا أن الجيش الإسرائيلي يخرقه يوميا ما أسفر عن مقتل 663 فلسطينيا وإصابة 1762 آخرين، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وتطرق منصور إلى مواصلة إسرائيل فرض قيود مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والمسجد الأقصى والحرم الشريف، لليوم الـ17 على التوالي، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك “في انتهاك صارخ لحرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم للأماكن المقدسة”.

وشدد على أن إسرائيل “لا تملك أي سيادة على القدس الشرقية المحتلة أو أي جزء من أرض دولة فلسطين، وأن سياساتها وإجراءاتها تشكل خرقا جسيما للقانون الدولي”.

وبالتزامن مع بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي أغلقت إسرائيل المسجد الأقصى بذريعة حالة الطوارئ.

كما شدد منصور على أن “استمرار هذه الجرائم ما هو إلا نتيجة مباشرة لغياب المساءلة عن الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة”.

ودعا مندوب فلسطين المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى “تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف إفلات إسرائيل من العقاب، وإنهاء دوامة العنف والجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني”.

وشدد على “ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذا الجرائم وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حماية وجوده على أرضه وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، مخلفة 42 قتيلا فلسطينيا، وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).

كما أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية إجمالا، عن مقتل 1132 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفا و700، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفًا، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

وإلى جانب القتل والاعتقال، تركزت اعتداءات الجيش والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس، التي يعدها المجتمع الدولي أراضي محتلة.

 

الأناضول

Shares