الشحومي: تعاطف الغرياني مع الخطاب الإيراني يرفع الحساسية السياسية مع واشنطن

الشحومي: التعاطف الخطابي مع إيران قد يرفع التدقيق الأميركي لكنه لا يكفي قانونياً للعقوبات

ليبيا – رأى مؤسس مركز “هيسبيريدس” للأمن والدراسات الاستراتيجية في لندن أسامة الشحومي أن تعاطف بعض الأصوات، وعلى رأسها الصادق الغرياني، مع الخطاب الإيراني، خصوصاً في ما يتعلق باستهداف دول الخليج، قد يثير حساسية سياسية لدى الولايات المتحدة وحلفائها، مشدداً على ضرورة التمييز بين المواقف السياسية والمعايير القانونية التي تعتمدها واشنطن عند فرض العقوبات أو التصنيف.

التصريحات وحدها لا تكفي للعقوبات

وأكد الشحومي، في حديثه لصحيفة “النهار” تابعته صحيفة المرصد، أن الولايات المتحدة لا تستند عادة إلى التصريحات أو المواقف السياسية وحدها، بل إلى أدلة تتعلق بالدعم المالي أو اللوجستي أو بوجود تنسيق عملياتي مع جماعات مصنفة.

وأوضح أن مجرد التعاطف أو الاصطفاف الخطابي لا يكفي قانونياً لفرض عقوبات أو تصنيف أي تيار ديني أو سياسي.

زيادة محتملة في التدقيق الأميركي

وأضاف الشحومي أن مثل هذا الخطاب قد يؤدي إلى رفع مستوى التدقيق الأميركي، سواء على الصعيد الاستخباراتي أو المالي، لا سيما في ظل التوتر المتصاعد بين إيران وحلفاء واشنطن في الخليج.

ولفت إلى أن التجارب السابقة تشير إلى أن التحرك الأميركي يكون غالباً تدريجياً، إذ يبدأ بالمراقبة والضغط السياسي، ولا يصل إلى مستوى العقوبات أو التصنيفات إلا إذا ظهرت أدلة واضحة على دعم مباشر لأنشطة مسلحة.

تحفظ على مقارنة الحالة بالسودان

وأشار الشحومي إلى أن مقارنة الوضع بما حدث في السودان يجب أن تتم بحذر، موضحاً أن القرار الأميركي هناك استند إلى اتهامات بوجود ارتباطات بشبكات مسلحة، وليس إلى المواقف السياسية وحدها.

وأكد أن استمرار هذا النوع من الخطاب قد يرفع مستوى المتابعة الدولية، لكنه لن يفضي إلى إجراءات عقابية ما لم تتوفر أدلة ملموسة.

Shares