الحرب غيّرت قواعد اللعبة وليبيا بحاجة إلى تصنيع المسيّرات للدفاع عن نفسها
ليبيا – رأى عضو المؤتمر العام عن حزب العدالة والبناء محمود عبد العزيز أن الحرب غيّرت قواعد اللعبة، وأن العالم بعد هذه الحرب تبدل على مختلف الأصعدة، بما في ذلك الجانب العسكري، معتبراً أن هذا الأمر يهم ليبيا التي لم تدخل حتى الآن، بحسب قوله، في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة.
دعوة إلى تصنيع المسيّرات في ليبيا
وقال عبد العزيز القيادي بجماعة الاخوان وسفير حكومة الدبيبة في تركمانستان، خلال برنامج “بين السطور” المذاع على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الصادق الغرياني، وتابعته صحيفة المرصد، إن إيران صنعت عشرات الآلاف من المسيّرات، معتبراً أن هذا النوع من الصناعات بات أقل كلفة، وأن التكنولوجيا اللازمة له متاحة.
وأضاف أن ليبيا لا تملك، وفق رؤيته الشخصية، مخرجاً سوى الاتجاه إلى تصنيع المسيّرات من أجل الدفاع عن نفسها، مشيراً إلى وجود كفاءات ومهندسين ليبيين قادرين على ذلك إذا صدقت النوايا، على حد تعبيره.
كما انتقد ما وصفه باستمرار الإخفاق في هذا الملف، داعياً إلى إفساح المجال أمام القطاع الخاص إذا كانت الجهات الرسمية غير قادرة على المضي فيه، من خلال شركات تصنيع خاصة تتعاقد مع وزارة الدفاع ورئاسة الأركان.
انتقاد لإلغاء الضريبة والبرلمان
وفيما يتعلق بإلغاء قرار فرض ضريبة على السلع، قال عبد العزيز إن هذا الإلغاء يؤكد، بحسب وصفه، أن البرلمان يعيش حالة من التخبط، مشيراً إلى أن مصرف ليبيا المركزي فتح اعتمادات خلال الأسبوع الماضي على السعر الجديد، قبل الإعلان لاحقاً عن إلغاء الضريبة.
وتساءل عبد العزيز عن مصير البضائع التي كانت في الطريق بمبالغ كبيرة، وما إذا كان المصرف المركزي سيعيد الأموال ويعوض أصحابها، معتبراً أن البرلمان يجب أن يحاسب بسبب هذا التخبط، وفق قوله.
إشادة بمواقف الغرياني
وأشاد عبد العزيز بمواقف “المفتي” المعزول من البرلمان الصادق الغرياني، معتبراً أنها، بحسب وصفه، مواقف داعمة لقضايا التحرر في غزة، ومناهضة للكيان الصهيوني، كما دافع عن موقفه من الحرب على إيران، قائلاً إن هذا الدعم لا يعني العصمة، لكنه يأتي في سياق فهم طبيعة المعركة كموقف مشرف، على حد تعبيره.
مقارنة مع مرحلة سابقة
وأضاف عبد العزيز أن ما يجري اليوم يذكّره، وفق قوله، بما حدث مع المفتي الطاهر الزاوي في فترة سابقة، حين تعرض، بحسب وصفه، إلى الإساءة والتهميش حتى اعتزل في بيته.
وقال إن دار الإفتاء لم يصدر بحقها، بحسب روايته، أي إلغاء في عهد معمر القذافي، لكن جرى إضعافها عبر حملات استهدفت مفتي البلاد آنذاك.
حديث عن محاولات لتكرار المشهد
واختتم عبد العزيز حديثه بالقول إن أجهزة مخابرات أجنبية وعملاء يحاولون، بحسب وصفه، تكرار السيناريو نفسه اليوم، داعياً كل من وصفه بالعاقل الغيور على البلد ودينه وموروثه إلى الوقوف لمنع تكرار ما سماه المأساة.

